السودان – ابراهيم بخيت بشير
في اليوم الخامس عشر من أبريل اندلعت أقوى المواجهات في تاريخ السودان داخل العاصمة السودانية الخرطوم وولايات أخرى مواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع جميع سكان العاصمة الخرطوم شاهدو هذه المواجهات عبر القنوات العالمية ومواقع التواصل الاجتماعي بينما سرعان ماتحول الامر الي سحب كثيفةودخان وطائرات حربية تغطي سماء الخرطوم وطائرات تتحرك حول كل اتجاهات العاصمة السودانية المثلثة وتستهدف وتضرب معسكرات قوات الدعم السريع التي تتمركز في شمال وجنوب وأطراف العاصمة ومابين الخرطوم وامدرمان والخرطوم بحري.
لتصبح العاصمة مدينة اشباح وثكنات عسكرية وأصوات المدافع والذخائر وعمليات كر وفر بين الجانبيين.
وتشتعل هذه الحرب لأكثر من اسبوع وتضع الخرطوم بين رحمة المدافع وقذائف الطائرات وهنا تنقطع سبل الحياة للمدنيين من انقطاع في شبكات المياه والكهرباء وخروج عدد كبير من المستشفيات عن الخدمة وتوقف الحياة عن العمل.
ليخرج من العاصمة خلال ثلاثة أيام عدد أكثر من 14 الف نازح من تداعيات هذه الحرب ومع إنعدام الحياة والوضع الإنساني الذي يزداد سوء يوما بعد يوم إلا وان عدد كبير من المدنيين قرروا الفرار من العاصمة العاصمة السودانية الخرطوم متجهين وفاريين نحو دولة مصر عبر معبر ارقين شمالي السودان وكما نزح عدد أكثر من 20 الف نحو ولايات ومدن السودان مابين ولاية نهر النيل والجزيرة، والقضارف، وكسلا ، وسنار ،والنيل الأبيض في أكبر ظاهرة نزوح تمر علي سكان الوسط منذ الدولة المهدية على حد ماوصفهو سكان ولاية الجزيرة بوسط السودان والأقرب من العاصمة السودانية الخرطوم .
ولا تزال الخرطوم بعد دخولها لليوم الحادي والعشرين منذ بداية المواجهات يبقى الحال كما هو عليه بل تكاد الأزمة الاقتصادية تتفاقم والوضع الإنساني الكارثي وبالرغم من صعوبة الأوضاع مازال المواطنيين يبحثون عن لقمة العيش والبعض يبحثون عن ممرات آمنة للخروج من العاصمة وخصوصا بعد إطلاق السجناء بسجون كوبر والهدى وسوبا بعد عجز السلطات من كفالة السجناء وانعدام الغذاء والمياه وانقطاع التيار الكهربائي داخل السجون على حسب ماوصوفه السجناء الفارين من السجون ومع إطلاق سراحهم أصبحت عمليات النهب منتشرة بشكل غير مسبوق وادخل الذعر وسط المدينيين ومع غياب تام للشرطة السودانية.
اختفاء القادة العسكريين فتح العديد من التساؤلات التي يحتاج المواطنيين للإجابة واضحة غير التصريحات بأن الجيش السوداني يصر على أن يجب دحر قوات الدعم السريع التي وصفها بالمتمرديين بقيادة قائدها الجنرال محمد حمدان دقلو في نفس الوقت يصر حميدتي على إستستلام القيادة العسكرية للجيش ويسلمهم للعدالة والذي وصفهم بالانقلابيين على الديمقراطية وهم أنصار للنظام البشير المخلوع ويعملون على عودة الإسلاميين ونظام البشير للحكم من جديد وبجانبه وصف قائد الجيش الجنرال عبدالفتاح البرهان وصف هذه الحرب بالحرب العبثية ، وأسئلة شاغرة في أذهان المواطنين السودانيين الذين يعانون من الحرب وتداعياتها الكارثية .
تباينت الأسباب الرئيسية لاندلاع هذه المواجهات البعض من وصف بأن هذه الحرب التي تدور في الخرطوم هي نتاج خطأ ارتكبه النظام البائد بتشكيل قوة موازية للجيش السوداني وهي قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو وشقيقه عبدالرحيم دقلو.
التي ذادت قوتها وتمددت في فترة تولى عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادي بتسمية قائدها نائب له ، وبعد انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر علي حكومة الفترة الانتقالية بقيادة رئيس الوزراء السابق الدكتور عبدالله حمدوك.
تم منح قوات الدعم السريع الدعم الأكبر والقانوني وذلك بالغاء المادة خمسة التي تلزم تبعيتها للقوات المسلحة
وبذلك ازدات اطماع قائدها في الاحتفاظ بجيشه…. والبعض من وصفها بسبب جوانب سياسية وعلى حسب تصريحات محمد حمدان دقلو بأنه يدعم الإتفاق الإطاري السياسي وتسليم السلطة للمدنيين وقال ان البرهان لاينوي في تسليم السلطة للمدنيين يذكر أن الإتفاق الإطاري في مرحلته النهائية التي ستفضي بدولة مدنية وكان قد وقع الجنرال محمد حمدان دقلو في الإتفاق الإطاري بصفته قائد قوات الدعم السريع الجنرال عبد الفتاح البرهان بصفته قائد عام للقوات المسلحة وقوى سياسية وحركات الكفاح المسلح واتفقا على تسليم السلطة للمدنيين
مما تسبب في انسداد الافق السياسي بينما وضح ذلك في انسحاب جانب القوات المسلحة من ورشة الترتيبات العسكرية حول الإصلاح الأمني وهنا
استقل رموز نظام البشير الذي يرفض الإتفاق الإطاري والاستثمار في الحرب بين الجنرالاين وهو مدخلهم الوحيد والأخير للرجوع للسلطه من جديد عبر بوابة الحرب ووقوفهم خلف القوات المسلحة في السودان بعد إسقاطهم بثورة شعبية في ديسمبر 2019 وأطاحت بالمشير عمر البشير
الوضع الانساني في السودان معقد جداً متمثل في الإنهيار الكامل للنظام الصحي مما سيشكل كارثة إنسانية كبيرة على المواطنين في السودان وخاصة بعد إجلاء المنظمات الدولية التي تعمل في العون الإنساني للمدنيين ومع عدم استئناف المنظمات الوطنية عملها الإنساني لعدم وجود ممرات آمنة لها وللمواطنيين ومع إختراق الهدن التي تطرح ويتم إختراقها من إحدى الطرفين كما خرجت 80% من المشتشفيات الحكومية وغير الحكومية من الخدمة وانعدام الدواء المنقذ للحياة وشح المياه وانقطاع التيار الكهربائي بشكل مستمر وشح في الوقود وارتفاع كبيير أسعار الاحتياجات المعيشية والضرورية بعد ارتفاع الدولار بمعدل مايقارب 40% ومازالت الحرب مستمرة معارك هنا ومعارك هناك وأصوات القذائف تعلو وسقوط عدد من المدنيين جراء القصف العشوائي .