السلة الغذائية في خطر

منذ الصغر وتتردد لمسمعي كلمة السلة الغذائية لم اكترث لها إلا أن ذات مرة قالها جاري لأبي ” عن أي سلة غذائية عم تحكي يا رجل، السلة بيعت وصرف ثمنها  في هذه الأثناء عرفت أن المقصود هي مدينتي. 

الحسكة التي تنعت بالسلة الغذائية لإحتوائها على كافة الثروات الباطنية والزراعية ومشتقات النفط، لكن الحكومة الحكيمة قامت بالإفراط بها “وهم أدرى بمصلحة الشعب طبعاً”. 

قام ابن المقبور حافظ أسد بالعبث بها فقام ببيع مادة الحنطة وتصريف الموارد الأخرى لإرضاء ذات الشأن الخارجي والمتصرف بشؤون دولته المزعومة ” إسرائيل” والذي يتبجح علناً بعدائه لها والمؤامرة والممانعةو شعارات لا حصر لها ها تشعرني “بالغثيان”. 

منذ اشتعال ثورة الحرية والكرامة، كانت سياسته ممنهجة ومدروسة للقضاء عليها وعلى من قام بها. 

فكان للحسكة نصيب من هذه العبثية والهمجية، الحسكة التي تضم شرائح مجتمعية واسعة ومن أطياف عدة، دس يده المدنسة بها وقام بنكش  المشاكل لتفريق اللوحة الفسيفسائية. أذنابه استطاعوا بالقدر الممكن أن يجعلوا منها سلة غذائية ذابلة، سلة خاوية. 

اليوم شعبها يعاني من الفقر والجوع والظلم والقهر. 

كانت حرب نفسية واقتصادية لأناس كان همهم النهوض بحالهم للأفضل، بغض النظر عن التكوين المجتمعي. 

لن ننسى الضربات النفسية الموجهة للشعب المغلوب على أمره. 

وكيف حولها من نظام مجتمعي متكامل إلى رقع مترامية، ظهرت الأحزاب والفصائل والعصائب والميليشيات والمسميات الزائفة التي لاتخدم إلا نفسها. 

كلاً يبحث عن دويلته داخل المدينة. تعددت المناصب وكثرت الشيوخ وما كان الطرف الخاسر سوى الشعب المغلوب على أمره. 

لو توقفنا قليلاً، لحظة نفكر، لماذا هذا الخراب؟ الجواب واحد وهو لإرضاء وإبقاء البيت الملعون الذي حكم وقبع على أنفاس السوريين لعقود من الظلم والفساد. 

وبعد مرور 12 سنة على ثورة الحرية والكرامة كنا نردد ولا زلنا نردد ” الشعب يريد إسقاط النظام” 

“السلة الغذائية في خطر، ونحن مو قدرانين نعيش بهالبلد”.

 

تحرير: حلا مشوح 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.