أفرجت ميليشيا «قسد»، وبمشاركة طيران التحالف الدولي، عن الأشقاء الثلاثة أحمد وبسام وحسين العلي، من سكان حي المشلب في مدينة الرقة، وذلك بعد نحو ستة أشهر من اعتقالهم بتهمة «الإرهاب».
وبحسب معلومات محلية، جاء الإفراج عقب تبيّن التحالف الدولي أن التهم الموجّهة للأشقاء الثلاثة كانت كيدية وملفّقة، ولا تستند إلى أدلة حقيقية، وهو ما دفع إلى إنهاء ملف احتجازهم بعد أشهر من التوقيف.
وتُعدّ هذه الحادثة مثالاً متكرراً على ما يصفه أهالي المنطقة بسياسة تتبعها ميليشيا «قسد» بحق معارضيها من أبناء العشائر العربية، عبر تلفيق تهم الإرهاب وإحالتها إلى التحالف الدولي، الذي ينفّذ على إثرها عمليات برية وجوية في الأحياء السكنية.
وخلال هذه المداهمات، تسجَّل – وفق شهادات الأهالي – ضحايا مدنيون، إلى جانب حالات إساءة واعتقال تعسفي، وعمليات تكسير وتخريب ونهب للمنازل والممتلكات، وسط اتهامات لقسد باستغلال دعم التحالف الدولي لتنفيذ تلك الانتهاكات.
في المقابل، يشير ناشطون إلى أن معارضي قسد من الأكراد غالباً ما يُدفعون باتجاه التعامل مع تركيا، في حين تُستخدم تهمة الإرهاب بشكل واسع ضد المعارضين العرب، ما يعمّق حالة الاحتقان المجتمعي في المنطقة.
كما يلفت الأهالي إلى مفارقة لافتة، تتمثل في أن التحالف الدولي وقسد يحرصان عند تنفيذ هذه العمليات على إصدار بيانات مكتوبة ومرئية وتصويرها على أنها «إنجازات أمنية»، بينما لا يصدر أي بيان لاحق يعلن براءة المعتقلين أو يرفع عنهم التهم الكيدية أمام الرأي العام عند ثبوت عدم صحتها، وهو ما يثير تساؤلات واسعة حول الشفافية والمسؤولية القانونية والأخلاقية لتلك الجهات.
