رسمياً، وبعد أكثر من أربعة عشر عاماً على انطـلاق الثـورة السورية، تُعلن مدينة الرقة تحررها الكامل، في محطة مفصلية من تاريخ الصراع السوري، أنهت سنوات طويلة من المعاناة والقهر التي عاشها أهل المحافظة.
وخلال سنوات الثورة، قدّمت محافظة الرقة آلاف الشهداء والمهجّرين، وتعرّضت لدمار واسع النطاق، لا سيما بعد سيطرة تنظيم “الدولة” عليها عقب انسحاب فصائل من الجيش السوري الحر، لتتحول لاحقاً إلى ساحة صراع مفتوح دفع المدنيون ثمنه الأكبر، سواء بالقصف أو النزوح أو تدمير البنية التحتية.
وبحسب مصادر محلية متطابقة، فقد تمكّنت العشائر العربية في الرقة، خلال تحرّك شعبي واسع ومنسّق، من طرد ميليشيات “قسد” ووحدات حماية الشعب الكردية من أغلب أحياء المدينة، وسط انهيار سريع في صفوف هذه المجموعات، وفرار عدد من قياداتها باتجاه مناطق شمال وشرق المحافظة.
وأكدت المصادر أن عملية التحرير جاءت نتيجة تراكم حالة الغضب الشعبي، والانتهاكات المتواصلة بحق المدنيين، إضافة إلى سياسات التجنيد القسري، والاعتقالات، والتضييق على أبناء العشائر العربية، ما دفع الأهالي إلى الانتفاض واستعادة مدينتهم بأيديهم.
وشهدت أحياء عدة في الرقة مظاهر احتفالية، حيث خرج الأهالي إلى الشوارع رافعين الشعارات الوطنية، ومعلنين نهاية مرحلة وصفوها بـ”الأكثر قسوة” في تاريخ المدينة الحديث، ومطالبين بعودة مؤسسات الدولة، وفتح صفحة جديدة تقوم على الأمن والاستقرار ووحدة الأراضي السورية.
ويُنظر إلى تحرير الرقة على أنه تطور ميداني بالغ الأهمية، من شأنه أن ينعكس على مجمل المشهد في شمال وشرق سوريا، ويعزّز من حضور الدور الشعبي والعشائري في مواجهة المشاريع الانفصالية، تمهيداً لإعادة الحياة الطبيعية، وبدء مرحلة إعادة الإعمار، وعودة عشرات الآلاف من المهجّرين إلى ديارهم.
#الرقة #مليشيات_قسد #BAZNEWS #قسد #عاجل