دمشق – في مقابلة حصرية مع وكالة “رويترز”، أكد السيد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تسير على مبدأ سيادة القانون، مشددًا على أن العدالة ستطال الجميع دون استثناء. وقال: “نحن خرجنا في وجه هذا النظام نصرة للمظلومين، ولن نحيد عن هذا الطريق.”
وأشار الرئيس الشرع إلى أن الحفاظ على الدم السوري أولوية قصوى، مؤكدًا أن أي اعتداء على حرمة الناس أو دمائهم أو أموالهم يمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه. وأضاف: “لن نسمح بسفك أي قطرة دم بغير وجه حق، وأي جريمة سترتكب لن تمر دون محاسبة، مهما كان الفاعل.”
تداعيات الأحداث الأخيرة ولجنة السلم الأهلي
وعن الأحداث التي وقعت قبل يومين، أقر الرئيس الشرع بأنها “ستؤثر على المسيرة”، لكنه أكد أن الدولة عازمة على “إعادة ترميم الأوضاع بقدر المستطاع”. وأعلن عن تشكيل لجنة مختصة للمحافظة على السلم الأهلي وتعزيز المصالحة الوطنية، قائلاً: “الدم لا يجلب إلا المزيد من الدم، وسنعمل على وأد الفتنة في مهدها.”
اتهامات لأطراف خارجية بزعزعة الاستقرار
وفي سياق آخر، صرح الرئيس الشرع بأن موالين للنظام السابق، إلى جانب دولة أجنبية متحالفة معه، هم المسؤولون عن إشعال فتيل الاشتباكات الأخيرة، بهدف إثارة الفتنة الطائفية وزعزعة الاستقرار داخل سوريا.
رفع العقوبات شرط أساسي لتحقيق الأمن والازدهار
وعن الوضع الاقتصادي والأمني، شدد الرئيس الشرع على أن “الأمن والازدهار الاقتصادي مرتبطان بشكل مباشر برفع العقوبات الأمريكية المفروضة على نظام الأسد”. وأوضح أن هذه العقوبات تعرقل الجهود الرامية إلى ضبط الأمن وتحقيق التنمية.
علاقة سوريا مع الولايات المتحدة وروسيا
وحول موقف الولايات المتحدة من الملف السوري، قال الرئيس الشرع إن سوريا “لا تبدو على قائمة أولويات الإدارة الأمريكية”، مشيرًا إلى أن مسألة وجود أي اتصالات مع إدارة الرئيس ترامب هي “سؤال يجب توجيهه إليهم”، لكنه أكد أن “باب سوريا مفتوح للتواصل”.
أما بخصوص العلاقات مع روسيا، فقد شدد الرئيس الشرع على أن بلاده لا تسعى إلى القطيعة مع موسكو، بل ترغب في الحفاظ على “علاقة استراتيجية عميقة”، مؤكدًا أن “التواجد الروسي في سوريا لا يجب أن يشكل تهديدًا لأي دولة في العالم”