الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر قمة المناخ (COP30): سوريا تدعو للاستثمار في إعادة إحياء العلاقة مع الأرض

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع خلال كلمته في مؤتمر قمة المناخ (COP30) أن سوريا كانت عبر التاريخ “واحة تغنى بها الشعراء”، لكنها اليوم تعيش آثار التغير المناخي بأقسى أشكاله، مشيراً إلى أن البلاد واجهت خلال السنوات الماضية تحديات بيئية مركبة تراكمت آثارها على الإنسان والموارد الطبيعية معاً.

وقال الشرع إن الحكومة السورية تضع التثقيف البيئي والعمل المجتمعي في صميم خططها القادمة، معتبرًا أن مواجهة التغير المناخي تتطلب تضافر الجهود المحلية والدولية. وأضاف:

“كما رأينا في موجة الجفاف القائمة، تعلمنا أن هذه التحديات عالمية بقدر ما هي محلية، ونؤكد التزامنا الكامل بالاتفاقات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ.”

وأشار الرئيس الشرع إلى أن سوريا ستستكمل قريباً إجراءات تعيين نقاط الاتصال والمندوبين في الأمانة العامة لاتفاقية تغير المناخ، مؤكداً أن بلاده لا تسعى فقط إلى إعادة بناء المدن المدمرة، بل إلى “إحياء العلاقة مع الأرض وإقامة نظم متكاملة ومستدامة”.

وفي رسالة إلى المجتمع الدولي، قال الشرع:

“ندعوكم للاستثمار في سوريا بدل الاعتماد على المساعدات فقط، ونقدم لكم الشراكات بدل أن نطلب المعونات.”

كما رحب بالاستثمارات في قطاعات الطاقة المتجددة والمدن الخضراء والمشاريع البيئية الرائدة، مشيراً إلى أن “النبي الكريم نهى عن قطع الأشجار حتى في زمن الحرب”، في إشارة رمزية إلى أهمية الحفاظ على البيئة في الثقافة العربية والإسلامية.

وأكد الرئيس السوري تضامن بلاده العميق مع الشعوب التي تعاني من كوارث المناخ، مشدداً على أن آثار التغير المناخي في سوريا بلغت ذروتها مع تفاقم أزمة الجفاف الحالية.

وختم الشرع كلمته بالتأكيد على التزام سوريا بحماية البيئة والمناخ من أجل مستقبل آمن ومستدام لشعوب المنطقة، مضيفاً أن “التحديات مهما عظمت، فإن إرادة الشعوب قادرة على تجاوزها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.