أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تصريح جديد، على موقف تركيا الثابت تجاه الأزمة السورية، مشددًا على أن الشعب السوري هو صاحب القرار الوحيد في رسم مستقبل بلاده. وقال أردوغان: “يملك السوريون كاملالحق في تقرير مستقبل بلادهم، والقرار يعود إليهم وحدهم. لقد انهار نظام البعث بعد 61 عامًا من القمع، والآنتخطو سوريا خطواتها نحو إعادة توحيد صفوفها. نسأل الله أن يكون عونًا لهم.”
وشدد الرئيس التركي على استمرار دعم بلاده للشعب السوري، قائلاً: “سنواصل دعم الشعب السوري، كما فعلناحتى الآن. إن تحقيق الوحدة والاستقرار في سوريا يتطلب من الإدارة بسط سيطرتها على كامل أراضيها، خاصةً أنالتنظيمات الإرهابية داخل الأراضي السورية تمثل تهديدًا لكل من سوريا وتركيا.”
كما تطرق أردوغان إلى الأوضاع الأمنية على الحدود التركية السورية، مشيرًا إلى أهمية تأمين الحدود المشتركة الممتدة لمسافة 911 كيلومترًا، وقال: “يجب علينا تأمين الحدود ليس فقط من داخل أراضينا، بل حتى منالجانب السوري. نرى أن الحكومة السورية عازمة على محاربة التنظيمات الإرهابية، ويجب على هذه التنظيماتأن تفهم أنه لا مكان لها في سوريا. وإن لم تستوعب هذه الحقيقة، فلن نتردد في اتخاذ الخطوات اللازمة لفرضهاعليهم.”
وفيما يتعلق بالعلاقات مع الإدارة السورية، كشف أردوغان عن أجواء إيجابية في التعاون المشترك، موضحًا: “يمكننا القول إن المرحلة المعقدة والصعبة أصبحت خلفنا، لأن هناك الآن إدارة منفتحة على الحوار وصديقةلشعبها في السلطة.”
وتطرق الرئيس التركي إلى الاجتماع الأخير الذي جمعه مع الرئيس السوري أحمد شارا، مؤكدًا أنه تم خلاله مناقشة ملف إعادة إعمار سوريا والخطوات اللازمة للحفاظ على وحدة أراضيها، وقال: “التزام تركيا بتحقيقالسلام والاستقرار في سوريا لا يقتصر على مصلحتها فقط، بل يشكّل أهمية كبيرة لجميع الأطراف الفاعلة فيالمنطقة.”
وفي الشمال السوري، جدد أردوغان موقف بلاده الرافض لوجود التنظيمات الإرهابية، مؤكدًا أن تركيا لن تسمح لها بإيجاد ملاذ آمن. وأضاف: “لقد أوضحنا موقفنا الصريح للإدارة السورية، والخطوات التي ستتخذها سوريا ضدهذه التنظيمات أصبحت واضحة، وكذلك الجدول الزمني الذي ستسير وفقه.”
وختامًا، شدد الرئيس التركي على أهمية التعاون الوثيق بين أنقرة ودمشق، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يسرع من حل القضايا الأمنية المشتركة، وقال: “هناك ثقة كاملة وتعاون قوي بيننا وبين الحكومة السورية، وهذا يساعد فيتسريع جميع العمليات. لن نتسامح مع التنظيمات الإرهابية، ولن نسمح لأي جهة بأن تماطلنا أو تكسب الوقتعندما نبدأ في اتخاذ الخطوات اللازمة لحل هذه المشكلة.”