الدكتور فريد سعدون ينتقد تصرفات مليشيا “قسد”: هل نحن في سوريا أم في دولة أخرى؟

الحسكة – القامشلي

في منشور أثار تفاعلاً واسعًا على موقع فيسبوك، وجّه المفكر والأكاديمي الكردي المعروف الدكتور فريد سعدون انتقادات لاذعة لتصرفات عناصر “الإدارة الذاتية” التابعة لمليشيا قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والتي يقودها حزب العمال الكردستاني، معتبرًا أن ممارساتهم تناقض الاتفاقات التي أبرموها مع الحكومة السورية.

وروى سعدون في منشوره حادثة وقعت معه على أحد حواجز الترافيك على طريق الحسكة، حيث طلب منه أحد أفراد الحاجز إبراز رخصة قيادة. وعندما قدّم له رخصته السورية الرسمية، قوبلت بالرفض، وطُلِب منه إبراز “رخصة صادرة عن الإدارة الذاتية”.

وأعرب سعدون عن استغرابه من هذا التصرف قائلاً: “سألته: هل نحن في سوريا أم في دولة أخرى؟ فانحرج الرجل ولم يعرف بماذا يجيب، وقال فقط: أستاذ لا تحرجني، شهادتك غير معترف بها.”

وأضاف سعدون أنه رغم امتلاكه لرخصة سورية منذ 35 عامًا، لم يُقبل بها، في حين أبدى الشرطي استعدادًا للاعتراف برخصة قيادة إماراتية. “قلت له: تعترف بالإماراتية ولا تعترف بالسورية؟!”، متسائلًا عن منطقية هذا التمييز.

وختم سعدون روايته بأن الشرطي سجّل له مخالفة بذريعة “انتهاء صلاحية الشهادة”، رغم أن صلاحيتها تمتد حتى عام 2028، متعجبًا من تسجيل المخالفة رغم أنه لم يكن يقود سيارته بل كان راكبًا مع صديق له.

تأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من الانتقادات التي وجهها سعدون للإدارة الذاتية، حيث سبق أن طالبت “هيئة الاقتصاد والزراعة” التابعة للإدارة بدفع غرامة مالية بقيمة 100 ألف دولار أميركي لنشره منشورًا على فيسبوك انتقد فيه رداءة ونوعية الخبز في محافظة الحسكة .

كما أشار سعدون في منشورات سابقة إلى أن عشرات الآلاف من الطلاب مصيرهم على المحك بسبب قرار الإدارة بإغلاق مدارسهم، مؤكدًا أن هناك عائلات اضطرت للرحيل إلى مناطق أخرى لمتابعة تعليم أبنائهم .

تسلط هذه الحوادث الضوء على التوترات القائمة بين الإدارة الذاتية والأهالي في مناطق سيطرتها، وتثير تساؤلات حول مدى التزام الإدارة بالاتفاقات المبرمة مع الحكومة السورية

تأتي هذه الحادثة لتسلّط الضوء على ما وصفه سعدون بـ”الازدواجية في تطبيق القوانين” في مناطق سيطرة قسد، رغم توقيعهم اتفاقيات مع الدولة السورية، كان آخرها اتفاق مبدئي بشأن توحيد الإدارة وتسوية الخلافات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.