انتقد الدكتور فريد سعدون ما وصفه بـ«الانتهاكات المتكررة» التي تمارسها ميليشيا قسد بحق المواطنين في مناطق شمال شرق سوريا، وذلك بعد تعرّضه للمرة الثانية لمخالفة مرورية بحجة انتهاء صلاحية رخصة السير، رغم أن شهادته السياقية صادرة منذ عام 1995 ومجددة أصولًا حتى عام 2028.
وأوضح سعدون أن الجهات التابعة للإدارة الذاتية لا تعترف بالوثائق الرسمية الصادرة عن الدولة السورية، معتبرًا أن هذا الإجراء يمثل انتهاكًا لحقوق المواطنين وازدواجية قانونية غير مبررة. وأضاف:
«إذا كانت الوثائق السورية الرسمية غير معترف بها هنا، فمن المفترض – منطقيًا – سحب جميع الوثائق السورية من مناطق شرق الفرات، بما فيها الهوية الشخصية، جوازات السفر، الشهادات الجامعية، دفاتر العائلة، إخراجات القيد، وسندات تمليك البيوت والعقارات».
ووجّه الدكتور سعدون حديثه مباشرة إلى الإدارة الذاتية وإدارة المرور في محافظة الحسكة، مطالبًا بحقه الكامل كمواطن سوري مقيم في مناطق شرق الفرات، ورافضًا ما وصفه بالتعسف الإداري.
وفي ملاحظة لافتة، أشار إلى أن سيارته التي تحمل لوحة مرور تابعة للإدارة الذاتية تدخل إلى دمشق وجميع المحافظات السورية دون أن يتعرض له أي عنصر من شرطة المرور أو الجهات الأمنية التابعة للدولة السورية، من دون مخالفة أو منع مرور، وهو ما اعتبره دليلًا على التناقض في التعامل مع الوثائق والمركبات.
وتأتي هذه الحادثة في سياق شكاوى متكررة من مواطنين في شمال شرق سوريا بشأن سياسات المرور والاعتراف بالوثائق الرسمية، وسط مطالبات بوضع إطار قانوني واضح يحفظ حقوق السكان ويمنع الازدواجية الإدارية
