أصدرت وزارة الداخلية السورية بيانًا رسميًا أكدت فيه أنّها، منذ اليوم الأول لانطلاق عملها عقب تحرير سوريا، تحمّلت مسؤولية محاربة الإرهاب بجميع أشكاله، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة ووزارة الدفاع، مشددةً على أن مكافحة تنظيم داعش الإرهابي كانت وما تزال أولوية قصوى ضمن خطة الدولة لضبط الأمن، وحماية المجتمع، وتعزيز السلم الأهلي، وبناء دولة العدالة والقانون.
وأوضح البيان أنّ هذه الجهود تأتي في إطار دعم الأمن الإقليمي والدولي، من خلال التعاون والتنسيق المستمر مع الشركاء الدوليين في مجال مكافحة الإرهاب.
وبيّنت وزارة الداخلية أنّه يوم السبت الموافق 13 كانون الأول 2025، وأثناء اجتماع ضمّ مسؤولين من قيادة الأمن في البادية مع وفد من قوات التحالف الدولي، خُصص لبحث آليات مكافحة تنظيم داعش، أقدم شخص تابع للتنظيم الإرهابي على التسلل إلى موقع الاجتماع، وقام بإطلاق النار على القوات المشتركة السورية–الأمريكية، ما أسفر عن مقتل جنديين ومترجم، وإصابة اثنين آخرين.
وأكدت الوزارة في بيانها إدانتها واستنكارها الشديدين لهذا الهجوم الغادر، معتبرةً أنّ الاعتداء يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار، وتقويض الجهود المشتركة المبذولة لمكافحة الإرهاب، وإعاقة مسار التعاون الأمني القائم في هذا المجال.
كما شددت وزارة الداخلية على أنّ الدولة السورية كانت قد حذرت سابقًا من مساعي تنظيم داعش لتنفيذ هجمات تستهدف الأمن، مؤكدةً ضرورة رفع مستوى الحيطة والحذر في مواجهة هذه التهديدات المستمرة، وتعزيز الإجراءات الوقائية لحماية القوات والمواقع الحيوية.
وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أنّ استمرار الاعتداءات الإرهابية يبرز أهمية خيار سوريا في الانخراط الدولي، والاضطلاع بدور فاعل في مكافحة الإرهاب، حفاظًا على أمن البلاد والمنطقة والعالم، مجددةً التزامها بمواصلة التحقيقات اللازمة لملاحقة جميع المتورطين ومحاسبتهم، والاستمرار في مكافحة تنظيم داعش بالتنسيق والتعاون مع قوات التحالف الدولي