أكدت وزارة الداخلية السورية في تصريحات أدلى بها المتحدث باسم الوزارة إلى تلفزيون الحدث أن الأكراد في سوريا يمثلون مكوّناً وطنياً أصيلاً جرى اختطاف قراره السياسي والعسكري من قبل تنظيم «قوات سوريا الديمقراطية – قسد»، مشددة على أن الدولة السورية لا تعاني أي إشكال مع المكوّن الكردي، وإنما مع التنظيم المسلح الذي تفرضه قيادة «قسد».
وأوضحت الوزارة أن تحرير سوريا لا يكتمل إلا باستعادة الجزيرة السورية، واصفة المنطقة بأنها كنز استراتيجي لما تمثله من ثقل جغرافي واقتصادي وأمني، مشيرة إلى أن ما جرى في الرقة خلال السنوات الماضية عكس حالة إهمال شديد عانى منها الأهالي، الذين طالبوا – وفق الوزارة – بتدخل سريع لإعادة الأمن والخدمات.
وفي الملف الأمني، كشفت الداخلية السورية أن تجار المخدرات في الجزيرة السورية معروفون لدى الأجهزة المختصة، متهمة تنظيم «قسد» بالاعتماد على المخدرات كأداة تمويل ووسيلة تطويع، إلى جانب استغلالها لملفات حساسة، أبرزها ملف تنظيم داعش، لتحقيق مكاسب سياسية وإعلامية.
وأشادت الوزارة بدور أهالي الجزيرة السورية في عملية تحرير مناطقهم من سيطرة «قسد»، مؤكدة الترحيب بكل من انشق عن التنظيم، وفتح باب التسويات أمام المنشقين، ضمن مسار يهدف إلى إعادة دمجهم في المجتمع وفق الأطر القانونية.
وفيما يتعلق بتنظيم داعش، شددت وزارة الداخلية على أن الثورة السورية كانت أول من هزم داعش، وليس قسد، لافتة إلى أن التنظيم حاول المزايدة على هذا الملف واستثماره. وأكدت جاهزية الدولة السورية لاستلام ملف داعش وإدارته بالكامل، موضحة أن الكثير ممن اعتقلتهم قسد بتهمة الانتماء لداعش هم أبرياء، فيما قامت الأجهزة الأمنية السورية باعتقال عدد كبير من المتطرفين الحقيقيين بعد الإفراج عنهم أو تسهيل خروجهم.
كما أشارت الداخلية إلى أن قسد فتحت أبواب مخيم وسجن الهول أمام عناصر داعش، بينما ما يزال سجن الأقطان مستعصياً على التسليم بسبب ما وصفته بـ«تعنّت قسد»، مؤكدة في الوقت ذاته التمييز بين الدواعش الحقيقيين والأبرياء في الإجراءات الأمنية والقضائية.
ونفت الوزارة بشكل قاطع حدوث أي تغيير ديمغرافي بحق الأكراد في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة هناك جاءت في إطار أمني وخدماتي بحت، دون استهداف لأي مكوّن.
وفي ختام التصريحات، شددت وزارة الداخلية السورية على أن العلاقة مع التحالف الدولي ليست علاقة وصاية، وإنما تأتي ضمن محددات سيادية واضحة، مؤكدة أن الهدف النهائي يتمثل في تجفيف الفكر الإرهابي، واستعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها، وضمان حقوق جميع المكوّنات السورية دون استثناء.