بغداد – كشفت مصادر مطلعة، يوم الاثنين، عن إخفاق الحكومة العراقية في إقناع الفصائل المسلحة القريبة من إيران بتسليم سلاحها والاندماج بالمؤسسة العسكرية الرسمية، رغم جولات الحوار التي جرت خلال الفترة الماضية.
ووفقًا للمصادر، فإن “الأشهر الأخيرة شهدت حوارات غير معلنة بين فريق رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وعدد من قادة الفصائل المسلحة، في محاولة لدفعها نحو تسليم أسلحتها والانضمام إلى المؤسسات الأمنية العراقية، والتخلي عن أي أنشطة عسكرية خارج إطار الدولة”.
لكن المصادر ذاتها أكدت أن “تلك الفصائل أبلغت الحكومة بشكل قاطع رفضها تسليم سلاحها أو الاندماج بأي من المؤسسات العسكرية الرسمية”، مشددةً على تمسكها بـ”نهج المقاومة والاستعداد للدفاع عن العراق وقوى (المحور) في المنطقة”.
وفي ظل هذا المأزق، حذرت الحكومة الفصائل من أن موقفها هذا قد يدفع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى اتخاذ إجراءات ضدها، سواء على الصعيد الاقتصادي أو العسكري، وهو ما قد يُدخل العراق في أزمات هو في غنى عنها.
يأتي هذا التطور وسط تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين الضغوط الدولية ومتطلبات الأمن الداخلي، بينما تتمسك الفصائل المسلحة بموقفها، ما يضع مستقبل الأمن والاستقرار في العراق أمام تحديات جديدة