كشف الحاخام الأميركي أبراهام كوبر، الذي زار دمشق منتصف يونيو الجاري برفقة القس جوني مور، عن تفاصيل لقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، واصفًا اللقاء بأنه كان “الجزء الأهم” من زيارته إلى سوريا.
وقال كوبر، في حوار مع مجلة “المجلة”، إنهما أجريا مع الشرع محادثة استمرت ساعتين، وصفها بأنها كانت “مؤثرة ومليئة بالصراحة”، مضيفًا:
“حين تجلس مع شخص يحمل خلفية إسلامية واضحة، ويعرف نفسه بذلك علنًا، لكنه في الوقت نفسه يتبنى رؤية وطنية شاملة لسوريا، تستوعب جميع مواطنيها، فإن ذلك يترك أثرًا بالغًا”.
وأشار كوبر إلى أن الرئيس الشرع “ينظر للأمور بعقلية استراتيجية وعملية”، تسعى إلى إخراج سوريا من قوائم الدول المعادية، وبناء السلام في منطقة مضطربة.
خفض التصعيد مع إسرائيل.. واتفاق أبراهام ممكن
وبحسب كوبر، فإن أولوية المرحلة المقبلة ستكون خفض التصعيد بين سوريا وإسرائيل، مؤكدًا وجود طموحات نحو “سلام دافئ”، لا يشترط أن يكون مطابقًا لنموذج “اتفاقيات أبراهام”.
وأضاف:
“إذا دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب زعيمي سوريا وإسرائيل، واحتضنهما معًا وقال لهما ’نحن معكما بالكامل‘، يمكن توقيع اتفاق أبراهام في وقت أقرب بكثير”.
كما رأى أن المزيد من الانخراط من جانب ترمب في حال فوزه بولاية جديدة، “سيقربنا من تحقيق هذا الاتفاق”، معتبرًا أن غيابه سيدفع الأمور للسير “بخطوات تدريجية”.
ملفات الجولان والتعاون الزراعي
وحول القضايا العالقة، أوضح كوبر أن الجانب السوري شدد على ضرورة تثبيت اتفاق “فك الاشتباك” لعام 1974، الذي خرقته إسرائيل بعد انهيار نظام الأسد، وفق تعبيره.
ولفت إلى أنه طرح خلال زيارته مشروعين على المسؤولين السوريين، الأول يهدف إلى دعم عائلات سورية عبر تحليل الحمض النووي، فيما يركز الثاني على التعاون في مجالي المياه والزراعة، مستندًا إلى “الخبرات الإسرائيلية المتقدمة” في هذا المجال، خاصة في ضواحي دمشق.
وفي ما يخص مستقبل الجولان، قال كوبر إنه لا يتوقع “عودة فورية للجولان السوري المحتل”، لكنه أشار إلى إمكانية “إعادة تصور دور الجولان بطرق عديدة”.