أوقف الجيش اللبناني، الخميس، تاجر المخدّرات الأشهر في لبنان نوح زعيتر، خلال عملية أمنية نوعية نُفّذت في منطقة البقاع، وهي المنطقة التي اشتهر بإدارتها واحدة من أكبر شبكات تصنيع وتهريب المخدّرات في البلاد، بما فيها حبوب الكبتاغون المهرّبة بين لبنان وسوريا.
ووفق مصدر عسكري لبناني، فإن استخبارات الجيش نصبت كميناً محكماً على طريق الكنيسة – بعلبك، تمكنت خلاله من توقيف زعيتر من دون وقوع إصابات، في خطوة وُصفت بأنها من أكثر عمليات الملاحقة حساسية في السنوات الأخيرة.
وجاء التوقيف بعد يومين فقط من اشتباكات مسلحة في حي الشراونة في بعلبك، بين الجيش ومجموعات مرتبطة بتجار المخدّرات، أدّت إلى مقتل جنديين، ما رفع مستوى التوتر الأمني ودفع المؤسسة العسكرية إلى تنفيذ عملية دقيقة للسيطرة على الوضع.
وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل مقاطع قصيرة قالوا إنها توثّق اللحظات الأولى لاعتقال زعيتر، الذي لطالما ارتبط اسمه بشبكات التهريب المنظمة في البقاع، وبنشاطات تمتد من الحدود اللبنانية – السورية وصولاً إلى أسواق الخليج.
ويُعد نوح زعيتر أحد أبرز المطلوبين في لبنان، إذ تلاحقه عشرات مذكرات التوقيف، كما يواجه عقوبات أمريكية وبريطانية وأوروبية مرتبطة بنشاطه في تجارة المخدّرات وتشكيل مجموعات مسلحة. وكانت المحكمة العسكرية اللبنانية قد أصدرت بحقه أحكاماً غيابية تصل إلى السجن المؤبد.
ويرى مراقبون أن توقيف زعيتر يوجّه رسالة واضحة عن جدية الجيش اللبناني في مواجهة شبكات التهريب التي توسعت خلال الأعوام الماضية، فيما يبقى التحدي الأكبر في تفكيك الشبكات المرتبطة به وملاحقة المتورطين في عمليات التهريب والتمويل والحماية.

المصادر المعتمدة:
- وكالة AP News – تقرير 20 نوفمبر 2025
- MTV Lebanon – بيان الجيش اللبناني
- عنب بلدي – تقرير عن عملية التوقيف
- صحيفة النهار اللبنانية – تفاصيل الكمين والخلفيات
- Waradana – معلومات عن الأحكام القضائية والعقوبات الدولية
- NGO Report – قاعدة بيانات العقوبات الدولية الخاصة بنوح زعيتر
إذا رغبت، أجهز لك نسخة HTML جاهزة للنشر في موقعك BAZNEWS (بدون عنوان داخل الكود).