سوريا/ BAZNEWS
أعلنت وزارة الجيش الأمريكي، يوم الاثنين، مقتل جنديين من الحرس الوطني لولاية أيوا في هجوم مسلح وقع بمدينة تدمر وسط سوريا، أثناء مشاركتهما في دعم عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» ضمن عملية «العزم الصلب» (Operation Inherent Resolve).
وحددت الوزارة هوية القتيلين بأنهما الرقيب إدغار برايان توريس-توفار (25 عامًا) من مدينة دي موين، والرقيب ويليام ناثانيال هاورد (29 عامًا) من مدينة مارشالتاون، حيث قُتلا يوم السبت الماضي خلال أداء مهامهما الميدانية.
وأوضحت أن الجنديين كانا يخدمان في السرب الأول، الفوج 113 فرسان، فريق اللواء القتالي الثاني للمشاة، الفرقة 34 مشاة التابعة للحرس الوطني في ولاية أيوا، مؤكدة أن ملابسات الحادثة لا تزال قيد التحقيق.
وفي وقت سابق، كان جيفري بان، قائد شرطة أمة المسكواكي، قد أعلن في منشور على فيسبوك مقتل نجله «نيت» في الهجوم، وكتب:
«أنا وزوجتي ميستي تلقينا الزيارة التي لا يتمنى أي والد أن يتلقاها من قادة الجيش. ابننا نيت كان أحد الجنود الذين قدموا التضحية القصوى من أجل سلامتنا جميعًا. كان يحب ما يقوم به، وكان دائمًا أول الداخلين وآخر المغادرين… لن نترك أحدًا خلفنا».
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) شون بارنيل إن الهجوم أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني يحمل الجنسية الأمريكية، إضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة.
وبحسب مسؤول في البنتاغون، وقع الهجوم أثناء عقد القوات الأمريكية اجتماعًا ميدانيًا مع قادة محليين في إطار عمليات مكافحة «داعش»، عندما أقدم مسلح على فتح النار، مشيرًا إلى أن المنطقة التي جرى فيها الهجوم تقع خارج سيطرة الحكومة السورية المؤقتة برئاسة أحمد الشرع، وأن التقييمات الأولية ترجّح وقوف تنظيم «داعش» وراء العملية.
في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم الأحد، تنفيذ عملية أمنية في مدينة تدمر بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة وقوات التحالف الدولي، أسفرت عن اعتقال خمسة مشتبه بهم جرى تحويلهم للتحقيق. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن «استهداف مؤسسات الدولة لن يمر دون رد»، متعهدة بملاحقة التنظيمات الإرهابية «أينما وُجدت».
وفي تعليق سياسي على الحادثة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده ستلحق «أضرارًا كبيرة» بالمسؤولين عن الهجوم، مضيفًا: «تم القضاء على المنفذ، لكن سيكون هناك رد قوي».
ويأتي هذا التطور في وقت انضمت فيه سوريا رسميًا إلى التحالف الدولي لمكافحة داعش في نوفمبر الماضي، عقب زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن، في أول زيارة رسمية لرئيس سوري إلى الولايات المتحدة، ما يعكس تحولًا لافتًا في مسار التعاون الأمني بين الجانبين.
اقرأ ايضاً