كشفت تقارير صحفية أن خلدون الهجري، القريب من الزعيم الديني في السويداء حكمت الهجري، التقى مسؤولين أميركيين في واشنطن خلال شهر شباط (فبراير) الماضي، وعرض عليهم خطة لتنفيذ تمرُّد مسلح على حكومة أحمد الشرع، بمشاركة قوات سوريا الديمقراطية ومجموعات علوية من الساحل السوري، وبدعم إسرائيلي.
وبحسب صحيفة الجمهورية.نت، استند التقرير إلى معلومات من خمسة مصادر سورية وأميركية، بعضها كان مطلعًا بشكل مباشر على تفاصيل الاجتماعات، وبعضها علم بها من خلال الدوائر المقربة من الشيخ حكمت الهجري.
تفاصيل اللقاء وخطة التمرد
وفقًا للمعلومات التي حصلت عليها الجمهورية.نت، فإن خلدون الهجري طرح خطته بصفته ممثلًا سياسيًا للشيخ حكمت الهجري، لكنه لم يحصل على موافقة رسمية من الولايات المتحدة حتى اللحظة.
ولم يوضح الهجري خلال لقاءاته في واشنطن هوية المجموعات الداعمة لهم في الساحل السوري، ولا مدى جاهزيتها، كما لم تتوفر أدلة على موافقة نهائية من قوات سوريا الديمقراطية، أو وجود خطة تفصيلية للانقلاب الذي تحدث عنه.
وفي ردّه على هذه المعلومات، قال خلدون الهجري لـ الجمهورية.نت:
“هذا أمر طبيعي في السياسة، فكل المواضيع قابلة للطرح والنقاش. لكن في الموضوع العسكريتحديدًا، كان الطرح من إحدى الدول وليس من أحد المكونات السورية. نحن طلبنا معرفة رأي الإدارةالأميركية حول هذا الأمر، وهل هي داعمة لهكذا مشروع”.
وأكد أن التوجه الحالي هو نحو الحوار والدبلوماسية لإنتاج حكومة تشاركية وطنية ودستور عصري يضمن حقوق وأمان جميع المكونات السورية، دون أي إقصاء، وبأسرع وقت ممكن لتجنب تفاقم الأوضاع.
ردود الفعل من الأطراف السورية واللبنانية
1. المجلس المذهبي الدرزي في لبنان
في اتصال مع خضر الغضبان، القيادي في الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني، أوضح أن الاجتماع الاستثنائي للمجلس المذهبي الدرزي جاء كرد فعل على التصريحات الإسرائيلية حول الموضوع، مؤكدًا أن:
“هذه التصريحات تشكل عناوين عريضة لا يمكن السماح بمرورها مرور الكرام”.
2. موقف أحفاد سلطان باشا الأطرش
من جهته، أعرب سعود الأطرش، حفيد القائد التاريخي سلطان باشا الأطرش، عن رفضه القاطع لأي تعاون مع إسرائيل، مؤكدًا لـ الجمهورية.نت:
“هذه القصة حتمًا مرفوضة وغير مقبولة على الإطلاق، وأبناء جبل العرب عبروا عن رفضهم لهذهالفكرة بشكل قاطع”.
وأضاف أن أي أصوات تدعو لمثل هذا التعاون لا تمثل إرادة أبناء السويداء وجبل العرب، الذين كانوا تاريخيًا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وفي ظل غموض تفاصيل الخطة التي عرضها خلدون الهجري، تبقى التساؤلات قائمة حول مدى واقعيتها وإمكانية تنفيذها، خصوصًا في ظل غياب توافق نهائي بين الأطراف المعنية، وعدم وجود تأكيد رسمي على دعم أميركي أو إسرائيلي لها. وفي المقابل، يبرز موقف العديد من الشخصيات الدرزية التي ترفض أي تدخل إسرائيلي في الشؤون السورية، ما يعكس تعقيدات المشهد السياسي في المنطقة