التقارب بين الإدارة الذاتية والمعارضة السورية أقوى الحلول للأزمة السورية

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

منذ فترة ومن خلال لقاء عبر وكالة BAZ الإخبارية طالب المقدم عمار الواوي أمين سر الجيش السوري الحر سابقا المعارضة والإدارة الذاتية لنبذ الخلافات وللتقارب بينهم لحل الأزمة السورية وقد كانت قد قالت مصادر إعلامية: إن هناك مساعٍ أمريكية لردم الهوة بين الإدارة الذاتية لشمال وشمال شرقي سوريا، والائتلاف الوطني السوري، لتدارك فشل العملية السياسية.

فقد نقلت مواقع عن مصادر في الحسكة، شمال شرقي سوريا، أن الولايات المتحدة تتحرك لتقريب وجهات النظر بين الائتلاف السوري، والإدارة الذاتية .

وتوقعت المصادر أن يكون لإقليم كردستان العراق دور في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، لما في ذلك من فائدة لكلا الفريقين.

وبحسب المصدر فإن الولايات المتحدة تفكر في خيارات سياسية أخرى بعد فشل عملية الحل السياسي.

فالمعارضة السورية لن تنسحب من عملية الحل السياسي، لكون ذلك أمر يتمناه النظام، كما أن المسافة كانت بعيدة بينها وبين الإدارة الذاتية .

فاجتماعات  اللجنة الدستورية السورية في جنيف، دون التوصل لأي اتفاق، رغم استمرار انعقادها.

وتحرك المعرضة واهتمامها في المنطقة الشرقية، سواء عبر لجنة الجزيرة والفرات التي تشكلت في العام 2018، أو الكيانين اللذين ولدا مؤخراً، يتزامن مع تحرك أميركي في المنطقة لدعم المباحثات الكرديةالكردية، كما سعي أميركي لتعزيز تمثيل المكون العربي في المنطقة. فالكثير من المعارضة يشجع على تشكيل كيانات جديدة، على أن يكون غطاءاً سياسياً لها، انطلاقاً من مصلحته ببروز دوره ككيان سياسي ممثل للمنطقة، وبحثاً عن موقع له في أي مفاوضات أو محاصصات تخص المنطقة حال حدوث أي تغير في التوازنات السياسية هناك.

ورغم أن الكثير من المعارضة أوصلت رسائل للجان والمكاتب الوليدة في المنطقة، المدعومة منه أو التابعة له، بإمكانية عقد لقاءات مع الجانب الأميركي، إلا أن الأخيرة لم تجر أي لقاءات من هذا النوع. إذ يبدو أن الوقت مبكر على مثل تلك اللقاءات، كون الاهتمام الأميركي يتركز حالياً على الحوار الكردي-الكردي الذي يعد حال نجاحه حجر أساس لأي مشروع حوار مستقبلي كردي-عربي.

فالكثير يسعى إلى تشكيل هيئة سياسية خاصة بالمنطقة الشرقية تضم ممثلين من : دير الزور والحسكة والرقة، بهدف توحيد جهود أبنائها. فتنسيق اللقاءات بين الهيئات والأطراف الدولية الفاعلة في الملف السوري كله من صالح أبناء المنطقة لقطع الطريق على تقارب النظام التركي والنظام السوري .

وكان الائتلاف قد أثبت فشله في  تعزيز وجوده في شمال شرق سوريا. 

فمخطط التقارب التركي مع النظام  يستهدف كل السوريين  من الجنوب إلى الشمال ومن غرب البلاد إلى شرقها، وهو سلسلة من المقايضات التي مررتها القوى المتنفذة في سوريا، لذلك تدعو الضرورة القصوى إلى توحيد مواقف جميع السوريين تجاه هكذا سياسات بعد كل هذه المعاناة من قتل وتهجير وتدمير، ولايمكن لشعب سوريا أن يقبل بعودة الصراع إلى مربعه الأول.

فالإدارة الذاتية لها برامج عمل مكثفة مع جميع أطياف الشعب السوري في الداخل والخارج وتعمل على كافة الأصعدة لسد الطريق أمام هذه السياسات والمخططات المعادية ، فتقارب الإدارة الذاتية والمعارضة يجب أن يكون بتحرك على الصعيد الداخلي و الخارجي لكسب دعم من أصدقاء الشعب السوري  الذين يؤمنون بالحل السياسي العادل لخدمة كل السوريين ولإنقاذ سوريا وطنا وشعبا من واقع التشتت وعقم الحلول والمعاناة من خلال توحيد الخطاب السياسي والعمل المشترك في مواجهة السياسات التي أوصلت  سوريا بشعبها إلى هذه الأوضاع الكارثية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.