البيضتان ب 1500ليرة في الأسواق السورية

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

كثيرا مايبحث السوريون عاشقوا البيض عن ضالتهم في قن دجاجة هذا إن بقي قن أو دجاج.

فأسعار منتجات الدواجن من البيض والفروج، شهد قفزات متتالية على خلفية ارتفاع تكاليف الإنتاج، وانعدام الدعم الحكومي للمنتجين، الأمر الذي تسبب بخروج العديد من المنتجين من قطاع الدواجن، ما قد يشكل تهديدا على القطاع.

سابقا كان البيض من أساسيات المواد الغذائية في المنزل، وكان الاستهلاك شبه يومي والشراء بالطبق، البيض أساسي على الفطور مثلا، الآن نشتري بالبيضة و اضطررنا لحذف البيض من روتين الغذاء اليومي”.

حول أسعار منتجات الدواجن أوضح باكير، “قبل أيام اشتريت 8 بيضات بسعر 4500، ويبلغ سعر الطبق 30 بيضة، نحو 15000 ليرة، فضلا عن أسعار منتجات الدواجن الأخرى كلحم الدجاج”.

باكير أشار إلى أن انخفاض استهلاك عائلته، شمل لحم الفروج أيضا، حيث وصل سعر الكيلو الواحد إلى متوسط 13 ألف ليرة سورية، مؤكدا أن هذه الأسعار تعتبر عبئا ثقيلا عليه وهو موظف حكومي براتب 200 ألف ليرة.

من جانبه اعتبر عضو لجنة مربي الدواجن في دمشق محمد جنن، أن تكلفة الفروج والبيض تعتبر عالية حاليا، حيث أن التسعيرة التي تضعها وزارة التموين أقل من التكلفة، وهذه مشكلة يعاني منها المربيين.

جنن أشار في تصريحات نقلتها صحيفة موالية الإثنين، إلى أن مربي الدواجن يواجهون مشاكل كبيرة في الالتزام بالتسعيرة الصادرة عن النظام السوري ، مؤكدا أن هذه التسعيرات لا تتناسب مع تكاليف الإنتاج التي ترتفع بشكل دوري.

سعر صندوق البيض الذي يتسع لـ 12 كرتونة اليوم بالجملة 190 ألف ليرة أي أن سعر الكرتونة الواحدة بحدود 15850 ليرة، والتموين تُسعرها بالمفرق بسعر 13500 ليرة وهذه التسعيرة غير منطقية ولا تغطي التكاليف.

جنن حذر من التبعات السلبية على قطاع الدواجن، جراء الفجوة بين التسعيرة الرسمية والتكاليف الحقيقية، وأضاف، “في حال كانت وزارة التموين كجهة حكومية تريد دعم المواطن من خلال وضع التسعيرة فيجب أن تدعمه من جيبها، وليس على حساب المربي الذي نخسره تدريجيا مع خروج مربين جدد يوميا”.

مربي الدواجن السابق علي محمد، يؤكد أنه لم يعد يستطيع تحمل خسائر إنتاج البيض والفروج، فقرر الخروج من خط إنتاج الدواجن، وهو الذي كان يمتلك مزرعة صغيرة في ريف حلب لتربية الدجاج.

التسعيرة الرسمية لا تراعي أبدا التكاليف، العديد من الأصدقاء خرجوا من خط الإنتاج، البعض كذلك يضطر للبيع من دون الالتزام بالتسعيرة الرسمية الصادرة عن النظام .

و أكد حياني أن تكلفة كيلو الفروج تصل إلى نحو 13 ألف ليرة، بينما تجدها بلوائح التسعيرة الرسمية بـ 10200، “هذه الخسائر لا تتحملها الحكومة كدعم للقطاع، إنما تقع على عائق المنتج”.

فمشكلة الدواجن تحتاج لمعالجة من كل الاتجاهات وليس من اتجاه واحد، وقال “في حال لم يكن هناك إمكانية من المعنيين في الحكومة لضبط سعر فول الصويا والذرة الصفراء في السوق وتأمين المازوت للمربي بالسعر المقنن، فهذا يعني أن أسعار المربي بالنسبة للفروج والبيض تعتبر متغيرة بشكل يومي”.

فالقطاع يمر بصعوبات كثيرة أهمها الأعلاف التي تشكل 85 بالمئة من التكلفة، مؤكدا أنه لا توجد حلول في الأفق، والوضع يزداد سوءا، وأنّ أكثر من نصف المربين خرجوا من التربية بسبب الخسارات الكبيرة.

التكلفة مرتفعة جدا، على سبيل المثال تربية 10000 دجاجة بياضة تكلف حوالي 350 مليون ليرة، وهذه المهنة على كف عفريت، ارتفاع أسعار الأعلاف عالميا أثر بشكل كبير في زيادة التكلفة، إضافة إلى تغييرات بسعر الصرف التي زادت الطين بلة، عدا عن ذلك فالمربي لا يستطيع بيع منتجاته بأسعار مرتفعة لتعويض خسارته بسبب الدخل المتدني جدا للمواطن الذي لا يستطيع الشراء.

ويعاني كل من قطاع الدواجن وقطاع الألبان والأجبان، من مشاكل كبيرة تسببت بخروج العديد من التجار والعاملين في هذه المجالات من السوق، بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج من جهة، وانخفاض استهلاك الأسواق من هذه المنتجات بسبب ارتفاع أسعارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.