البيت الأبيض: واشنطن تعطي أولوية لهزيمة فلول داعش ودعم المصالحة وتعزيز وحدة سوريا… والاندماج الكامل يفتح فرصة تاريخية للكرد …..واشنطن- BAZNEWS

أكد البيت الأبيض، في بيان صادر عن مبعوث الرئيس الأميركي إلى سوريا، أن الولايات المتحدة تضع في صدارة أولوياتها هزيمة فلول تنظيم داعش، ودعم مسار المصالحة، وتعزيز الوحدة الوطنية السورية، مشددة على رفضها أي نزعات انفصالية أو مشاريع فيدرالية خارج إطار الدولة السورية الواحدة.

وأشار البيان إلى أن أعظم فرصة متاحة للكرد في سوريا حاليًا تكمن في المرحلة الانتقالية لما بعد نظام الأسد، في ظل الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع. واعتبر أن هذه المرحلة تفتح مسارًا واقعيًا نحو الاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، مع ضمان حقوق المواطنة والحماية الثقافية والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الكرد لعقود، بما في ذلك قضايا انعدام الجنسية والقيود اللغوية والتمييز الممنهج.

وأوضح البيان أن الوجود العسكري الأميركي في شمال شرق سوريا كان مبررًا تاريخيًا بالشراكة لمكافحة داعش، لافتًا إلى أن قوات سوريا الديمقراطية أدت دورًا محوريًا في دحر ما سُمّي بـ“خلافة داعش” عام 2019، واحتجزت آلافًا من عناصر التنظيم وعائلاتهم في سجون ومخيمات، أبرزها الهول والشدادي، في وقت لم تكن فيه دولة سورية مركزية فاعلة يمكن التعاون معها بسبب ضعف النظام السابق وتحالفاته.

وبيّن أن المعطيات تغيّرت جذريًا اليوم، إذ باتت سوريا تمتلك حكومة مركزية معترفًا بها دوليًا، وانضمت إلى التحالف الدولي لهزيمة داعش كعضوه التسعين في أواخر عام 2025، ما يعكس توجّهًا غربيًا للتعاون مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب. وبحسب البيان، فإن ذلك أنهى المبرر الأصلي لدور منفصل لقوات سوريا الديمقراطية، بعدما أصبحت دمشق مستعدة لتولي المسؤوليات الأمنية، بما فيها إدارة مراكز احتجاز داعش ومعسكراته.

وأكد البيان أن واشنطن تُسهّل الانتقال الحالي بدل إطالة أمد الأدوار الموازية، موضحًا أنها أجرت اتصالات مكثفة مع الحكومة السورية وقيادة قوات سوريا الديمقراطية للتوصل إلى اتفاق دمج وُقّع في 18 كانون الثاني/يناير، ورسم مسار واضح للتنفيذ السريع والسلمي. وينص الاتفاق على دمج مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش الوطني كأفراد، وتسليم البنية التحتية الرئيسية من حقول نفط وسدود ومعابر حدودية، إضافة إلى نقل السيطرة على سجون ومعسكرات داعش إلى دمشق.

وشدد البيان على أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى وجود عسكري طويل الأمد، بل تركّز على هزيمة فلول داعش، ودعم المصالحة، وتعزيز وحدة البلاد. واعتبر أن هذا المسار يتيح فرصة فريدة للكرد عبر الاندماج في الدولة السورية الجديدة، بما يشمل حقوق المواطنة الكاملة، والاعتراف الدستوري باللغة والثقافة الكردية، والتعليم باللغة الكردية، والاحتفال بعيد النوروز كعيد وطني، والمشاركة السياسية في الحكم، وهي مكاسب تتجاوز نموذج الحكم الذاتي الجزئي الذي نشأ في ظروف الحرب.

وختم البيان بالتأكيد على أن واشنطن، رغم إدراكها لوجود مخاطر مرتبطة بهشاشة وقف إطلاق النار أو محاولات استغلال مظالم الماضي، تعمل على ضمان حقوق الكرد والتعاون في مكافحة داعش، محذرة من أن البديل المتمثل في الانفصال المطوّل قد يقود إلى عدم الاستقرار أو عودة التنظيم الإرهابي. كما حددت الولايات المتحدة أولوياتها الحالية في سوريا بضمان أمن مرافق احتجاز داعش، وتيسير الحوار بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، بما يضمن اندماجًا سلميًا وإدماجًا سياسيًا كاملًا للكرد وحصولهم على الجنسية السورية الكاملة ضمن دولة موحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.