“البروكرست”

 

“بروكرست”

هو رجل من أسطورة يونانية قديمة كان يعيش في غابات أثينا، وكان ينتظر المارة في مكان نائي كقاطّع طريق،

 

كان يعتقد أنه هو النموذج الأمثل للإنسانية المتكاملة، كان لديه سرير حديدي في منزله، و يدعو كل من يمر في الطريق لقضاء الليلة عنده على سريره الحديدي و الذي يبدو عادياً لمن لا يعرفه جيداً.

كان من شدة جنونه يرى أن الإنسان يجب أن يتوافق حجمه و طوله مع حجم سريره، الحديدي الخاص به هو، فـمن ينام في سريره و هو أطول من السرير يبدأ “بروكرست” بقطع جزء من رجل الضيف (الضحية)،

و إن كان الضحية أقصر كان يشد الضحية بأدواته ليناسب طول السرير بالقوة ؛حتى تتمزق المفاصل و تتفكك من أجل أن يرضي جنونه في مقاييس سريره المطابقة لجسده هو،

الطريف في الأمر هو أن بروكرست كان لديه سريرين (بشكل سري)، لذلك لم يكن هنالك أحد يتناسب مع السرير لينجو أي أنه كان يقدّر الطول و يأتي بالسرير الذي لا يناسب الشخص ليقوم بإجباره على التلاؤم مع سريره الغير مناسب.

هذه الأسطورة مع بساطتها إلا أنها أنتجتْ مصطلح “البروكرستية” ، الذي يدل على أن الذين يتعاملون مع الناس على أساس قالب واحد أو سرير ثابت ، من غير أي اعتبار لحالتهم أو ما يعتريهم من دواخل أخرى وما يناسبهم من قانون او عقيدة او فكرة.

 

وتعتبر “البروكرستية” من إحدى أعظم أمراض العقل الحديثة.

  هل سمعت يوما بهذا المرض أو إسطورة “بروكرست”؟

وهل أنتم من الأشخاص الذين يقيمون الناس ضمن قوالب، أو نظرة مسبقة؟

 

إعداد: دريمس الاحمد 

تحرير: حلا مشوح 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.