وجّه الباحث المجتمعي الدكتور مهند الكاطع منشوراً إلى الحكومة السورية، تضمّن تحذيراً عاجلاً بشأن الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في محافظة الحسكة، ولا سيما في مناطقها الجنوبية، مطالباً باتخاذ قرارات فورية تحول دون تفاقم أزمة معيشية قد تتصاعد حدتها خلال شهر رمضان.
وأشار الكاطع إلى أن مناطق جنوب الحسكة تشهد تدهوراً اقتصادياً ومعيشياً خطيراً يهدد الاستقرار المجتمعي والأمن الغذائي، لافتاً إلى أن الموارد والنشاط الاقتصادي خلال العقد الماضي تركزا بيد ميليشيا “قسد”، فيما اعتمدت شريحة واسعة من السكان على رواتب محدودة مرتبطة بها.
وبيّن أن التطورات الأخيرة أدت إلى توقف صرف الرواتب في المناطق الجنوبية الخارجة عن سيطرة “قسد”، بالتزامن مع تسجيل حالات فصل لموظفين في قطاعات الطاقة والتعليم والصحة داخل مناطق سيطرتها، الأمر الذي تسبب في تراجع حاد بمستويات الدخل، واقتراب آلاف العائلات من دائرة الفقر الشديد، وسط مخاوف متزايدة من أزمة تمس الأمن الغذائي.
وأكد الكاطع أن استمرار الوضع من دون تدخل عاجل سيؤدي إلى مزيد من التدهور الإنساني والاجتماعي، بما ينعكس سلباً على حالة الاستقرار العام في المحافظة.
حلول إسعافية مقترحة
ودعا الباحث إلى حزمة إجراءات عاجلة للتخفيف من حدة الأزمة، أبرزها:
- توزيع سلال غذائية عاجلة للأسر الأشد فقراً في مختلف التجمعات السكانية.
- توفير فرص عمل مؤقتة وسريعة في مجالات الخدمات والحراسات المدنية والدعم الزراعي والمشاريع الطارئة.
- إعادة تشغيل المرافق الحيوية واستيعاب الكوادر المفصولة بأقصى سرعة ممكنة.
- التنسيق مع الجهات المحلية والمنظمات الإنسانية لضمان وصول الدعم بشفافية وعدالة.
- إعادة جميع المفصولين من قبل النظام أو “قسد” إلى وظائفهم، ورفض إجراءات الفصل أو التوظيف الكيدية التي شهدتها الأسابيع الأخيرة.
وختم الكاطع منشوره بالتأكيد على أن التدخل السريع كفيل بتخفيف المعاناة ومنع انزلاق المنطقة إلى أزمة أعمق، داعياً الجهات المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات عاجلة تصون كرامة المواطنين وتؤمّن الحد الأدنى من مقومات العيش