أظهر استطلاع حديث أجرته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن نحو مليون نازح في مخيمات الشمال السوري ينوون العودة إلى مدنهم وبلداتهم الأصلية خلال العام المقبل، من بينهم 600 ألف شخصيخططون للعودة خلال الأشهر الستة القادمة.
وفي مؤتمر صحفي عبر تقنية الفيديو من دمشق، قالت المتحدثة باسم المفوضية، سيلين شميت، إن نوايا العودة قوية بشكل خاص بين النازحين في إدلب، حيث أبدت أسرتان من كل ثلاث أسر رغبتها في العودة إلى ديارها.
وأضافت شميت أن المناطق التي شهدت سابقًا خطوط مواجهة في محافظتي إدلب وحلب، مثل معرة النعمان وجبل سمعان، تعد الوجهات الأساسية التي يقصدها العائدون، مشيرةً إلى أن هذه العودة قد تؤدي إلى تضاعف عدد السكان في 23 منطقة على الأقل، مما سيشكل ضغطًا إضافيًا على البنية التحتية والخدمات العامة.
وحذرت المتحدثة الأممية من أن نجاح عملية العودة يتطلب توفير السكن وفرص العمل والخدمات الأساسية مثل المدارس والمستشفيات والكهرباء والمياه النظيفة، إضافة إلى إزالة الألغام التي تعد أبرز المخاوف الأمنية للعائدين.
وأكدت شميت أن سوريا بحاجة ماسة إلى دعم دولي لإعادة بناء الاقتصاد والبنية التحتية، داعية المجتمع الدولي إلى مساعدة السوريين في إنهاء أكبر أزمة نزوح في العالم.
وأشار النازحون الذين شملهم الاستطلاع إلى أن أبرز العقبات التي تحول دون عودتهم تتمثل في نقص المساعدات الإنسانية وفرص العمل، فضلاً عن محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية