الأركيلة موضة يبحث عنها الراغبون بالتميز

صحة – مروان مجيد الشيخ عيسى 

الأركيلة أو النركيلة أو كما يطلق عليها أخوتنا في مصر الشيشة 

اخترعها طبيب من فارس يدعى حكيم أبو الفتح جيلالي في القرن ١٦ كان كان هدفه أن يقلل من أضرار التبغ بتمرير الدخان عبر الماء لمحاولة تنقيته من المواد الضارة إلا أن الدراسات أكدت أن شرب النرجيلة يعادل تدخين ٢٠ سيجارة وثبت ارتباطها بأمراض اضطرابات الجهاز التنفسي والانسداد الرئوي المزمن وسرطان الرئة

وهي موضة العصر التي بلغت حد الإدمان لا سيما بين الشباب في مقتبل العمر والصغار الذين لم يتجاوزوا الخامسة عشرة من عمرهم بحسب ما تشير دراسات علمية حديثة وتكمن خطورة النرجيلة أو الشيشة في تزايد الإصابات بشتى أنواع الأمراض الصدرية وصولاً إلى سرطان الرئة

فالبعض يقول أنها تفش الخلق  يقول شاب عمره ٢٠ سنة: لا نسمع أخباراً حلوة في هذا البلد أقلها دخن عليها تنجلي فليس لنا إلا الجلوس مع شلة الشباب وتدخين الأركيلة فهي الأرخص ثمناً وكلفة من طرق ترفيه أخرى

وتنتشر النرجيلة في بيوت السوريين  ومطاعم البلد في حين يمكن طلبها عبر خدمة التوصيل إلى المنازل من مقاه خاصة لكن كثيرين يرون فيها شراً بانتشار هذه الموضة الاجتماعية فكيف يمكن لرب عائلة أن يجتمع مع أصحابه في المنزل يومياً حول الأركيلة ويسرب السموم بصورة غير مباشرة إلى أولاده عبر الهواء فكم من الأطفال يصابون بالحساسية و بأمراض صدرية مختلفة نتيجة تلك العادة

ويحذر خبراء دوليون في الشأن الصحي من خطر تدخين النرجيلة المنتشرة بكثافة في الدول العربية والتي تعرف رواجاً أيضاً في مناطق مختلفة من العالم مؤكدين أن خطرها يفوق ذلك العائد إلى السجائر فنفس النرجيلة أو الشيشة الواحد يعادل تدخين سيجارة واحدة بأكملها إلى ذلك أوضح المسؤول في منظمة الصحة العالمية إدوارد تورسان ديسبانييه إلى أن جلسة شيشة واحدة توازي تدخين ٢٠ إلى ٣ج سيجارة بالتالي قد تنطوي على مخاطر كبيرة

وتعتبرالأرجيلة مصدر قلق كبير بالنسبة إلى حركات التوعية ضد مخاطر التدخين خصوصاً مع انتشارها المتزايد في أوساط الشباب وفي الجامعات وتشير الإحصاءات إلى أن عدد مدخني الشيشة ارتفع خلال السنوات الأخيرة في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وتؤكد المنظمة أن شباباً تتراوح أعمارهم ما بين ١٨ و ٢٤ عاماً مثقفين ومدنيين يدخنون بشكل متزايد الأركيلة وتحذر المنظمة من الكميات الكبيرة من أول أكسيد الكربون في الأرجيلة فآثار الأركيلة  تشمل الجهاز التنفسي ونظام القلب والأوعية الدموية والنشاط الفموي والأسنان

في وقت تزداد استثمارات الشركات الدولية للتبغ في الأر كيلة يحذر خبراء من ضعف التدابير المتخذة لوقف تفشي هذه الظاهرة بالمقارنة مع تلك المرتبطة بمكافحة تدخين السجائر

فالنكهات الاصطناعية التي تضاف إلى التبغ تقدم للشباب بديلاً ألطف من التبغ التقليدي وهو ما يزيد من أضرار الأركيلة ويرفع نسب الإصابات في الجهاز التنفسي ورغم علم الكثير ممن يستهوي الأركيلة بخطورتها لكنهم لا يزالون يصرون على تدخينها مما جعل الكثير من المراهقين يدخنها خلسة في مقاهي عامة وأحيانا في بيته أمام أنظار والديه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.