حمص/baznews
عُثر اليوم على مقبرة جماعية جديدة في حي كرم الزيتون بمدينة حمص، تضم رفات عدد من المدنيين الذين فقدوا خلال سنوات الحرب، في مشهد يعيد فتح جراح أهالي المنطقة وذاكرة الانتهاكات التي وقعت خلال سنوات الصراع.
وبحسب الصور الواردة من موقع الاكتشاف، تظهر بقايا هياكل بشرية مدفونة بشكل عشوائي، ما يؤكد أن الضحايا تم التخلص منهم في ظروف غير إنسانية ودون أي توثيق رسمي. ولم تُصدر الجهات المختصة بعد أي بيان يوضح عدد الرفات أو ظروف الوفاة، بينما تستمر عمليات الفحص الميداني ونقل الرفات للتعرف على هوية الضحايا.
يأتي هذا الاكتشاف في الوقت ذاته الذي ترتفع فيه أصوات تطالب بالفدرالية وإطلاق سراح المعتقلين من “مجرمي النظام السابق”، ما أثار غضبًا واسعًا بين الأهالي الذين يرون أن ظهور مقابر جديدة تضم أبناءهم الضحايا يفضح حجم الجرائم المرتكبة ويكشف التناقض الصارخ في الخطاب السياسي لبعض الأطراف.
ويؤكد أهالي المنطقة أن كل مقبرة تظهر اليوم تعيد التذكير بأن آلاف العائلات ما تزال تبحث عن مصير أبنائها، بينما تستمر المطالبات السياسية التي – بحسب وجهة نظرهم – تتجاهل هذه الحقائق المؤلمة.
عمليات التوثيق مستمرة، وسط مطالبات شعبية بإجراء تحقيقات شفافة وكشف هوية الجناة وضمان عدم إخفاء أو طمس أي دليل جديد يظهر للعلن