فجر اليوم، نفّذت قوات سوريا الديمقراطية حملة مداهمات واسعة في مدينة السوسة شرقي دير الزور، أسفرت عن اعتقال عدد من المدنيين من منازلهم.
وبحسب مصادر محلية، كان من بين المعتقلين الشاب عبدالله عدنان الصلبي، على خلفية قيامه برفع علم الجمهورية العربية السورية عند مفرق السوسة، في حادثة وثّقها مقطع فيديو متداول يظهر لحظة رفع العلم رغم محاولات منعه من قبل عناصر قسد.
وأصدرت قسد بيانًا زعمت فيه أن المعتقلين متهمون بالانتماء لتنظيم «داعش»، غير أن أهالي السوسة نفوا هذه الادعاءات جملةً وتفصيلًا، واعتبروها ذريعة لتبرير مداهمة المنازل واعتقال المدنيين دون مسوغات قانونية.
وأشار الأهالي إلى أن الحملة رافقتها انتهاكات، تمثّلت في مصادرة الهواتف المحمولة من أصحاب المنازل، مؤكدين أن أحد المعتقلين قادم حديثًا من ألمانيا، وآخر كان يقيم في لبنان، وهو ما يدحض – بحسبهم – مزاعم الانتماء لتنظيم «داعش».
وخلال عملية الاعتقال، وقعت مقاومة أدّت إلى إصابة أحد عناصر ميليشيا قسد، دون ورود معلومات إضافية عن حالته الصحية.
كما أفادت مصادر محلية بأن قسد اعتقلت أربعة أشخاص آخرين ووجّهت لهم التهمة ذاتها، لمجرّد وجود أقارب أو أفراد من عائلاتهم في صفوف الجيش والأمن السوري، في خطوة وصفها الأهالي بأنها سياسة ممنهجة لقمع أي صوت من العشائر العربية يطالب بدخول مؤسسات الدولة السورية إلى المنطقة وإنهاء سيطرة الميليشيا.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مناطق ريف دير الزور الشرقي حالة احتقان شعبي متزايدة، على خلفية اتهامات متكررة لقسد باستخدام تهمة «داعش» كأداة أمنية لإسكات المعارضين وملاحقة الناشطين