في خطوة محورية تعكس عودة الزخم للعلاقات الاقتصادية بين السعودية وسوريا، أعلن وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح عن إطلاق حزمة واسعة من الاستثمارات السعودية في سوريا تتجاوز قيمتها الإجمالية 24 مليار ريال سعودي، تشمل قطاعات حيوية أبرزها التنمية العقارية، الاتصالات، الصناعة، البنية التحتية والطاقة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الوزير في افتتاح منتدى الاستثمار السوري السعودي في قصر الشعب بدمشق، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث شهد المنتدى توقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع الوزارات والمؤسسات السورية، في مجالات الطاقة، السياحة، الصناعة، التجارة، الأمن السيبراني، والاتصالات.
مشروع “برج الجوهرة” وسط دمشق
وأكدت وزارة الاستثمار السعودية أن مشروع برج الجوهرة في حي البحصة وسط دمشق يُعد أحد أبرز المشاريع العقارية في المنطقة، ويمثل انطلاقة نحو شراكات إقليمية واستثمارات واعدة.
وذكرت الوزارة أن المشروع هو استثمار سعودي-سوري مشترك، ويمتد على مساحة تتجاوز 25 ألف متر مربع، بتكلفة استثمارية تبلغ 375 مليون ريال سعودي.
ويتألف البرج من 32 طابقًا، ويشمل:
- مكاتب إدارية بمساحة 6,500 م²
- 15 طابقًا مخصصة للأعمال
- مواقف سيارات بمساحة 4,200 م²
- محلات تجارية للبيع بالتجزئة بمساحة 1,300 م²
- وحدات فندقية فاخرة على مساحة 6,500 م²
- مطعم بانورامي بإطلالة على مدينة دمشق
وقد تم وضع حجر الأساس للمشروع يوم أمس بحضور وزير الاقتصاد والصناعة السوري د. محمد نضال الشعار ووزير الاستثمار السعودي خالد الفالح.
مشاريع واتفاقيات استراتيجية
كما تم الإعلان عن مشاريع أخرى تشمل:
- توقيع اتفاقيات بقيمة 4 مليارات ريال لتطوير قطاع الاتصالات، بالتعاون مع شركات سعودية كبرى مثل STC وعلم.
- مذكرة تفاهم بين مجموعة تداول السعودية وسوق دمشق للأوراق المالية لتعزيز التعاون في قطاع التمويل والبيانات.
- توقيع اتفاقيات في قطاع الإسمنت تشمل إنشاء أكثر من 3 مصانع جديدة.
- مشروع مشترك ضخم في مدينة حمص ستنفذه شركة بيت الإباء السعودية في قطاع السكن والتجارة.
وفي كلمته، قال الفالح:
“سوريا تقفز إلى الأمام كدولة جاذبة للاستثمار رغم كل التحديات… ما أُعلن من استثمارات هو غيض من فيض.”
وأكد الوزير أن الشعب السوري “قادر على النهوض من تحت الرماد وبناء وطن يليق به”، مشددًا على عمق العلاقة التاريخية والثقافية بين الشعبين السوري والسعودي.
وأشار إلى أن الاستثمارات السورية في السعودية “تُقدر بمليارات الريالات”، وهو ما يعكس توازن العلاقات الاقتصادية وتطلعاتها المستقبلية
