تجربة نوعية للمركز الوطني لإزالة الألغام تعزز إدخال التكنولوجيا المتقدمة إلى الميدان**
أجرى المركز الوطني لإزالة الألغام التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم الأحد 16 تشرين الثاني، تجربة ميدانية هي الأولى من نوعها لاختبار طائرة درون متطورة مقدّمة من الشركة الألمانية “سيتيرا”، وذلك في إطار برنامج التعاون التقني الذي انطلق قبل نحو شهرين بهدف تحديث وسائل الكشف الميداني في سوريا.
تقنية الماغنومتر… قدرة على الكشف حتى عمق 6 أمتار
تعتمد الطائرة الجديدة على تقنية الماغنومتر المخصّصة لكشف الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب، حيث تتميز بقدرتها على:
- رصد الأجسام المعدنية حتى عمق 6 أمتار تحت الأرض.
- تحديد وزن الجسم وعمقه بدقة عالية.
- التحليق بسرعة تصل إلى 8 كيلومترات في الساعة.
- مسح 10 آلاف متر مربع خلال 35 دقيقة فقط.
هذه المواصفات تجعلها واحدة من أكثر الوسائل التقنية تطورًا في مجال الكشف عن الألغام، وتمنح فرق المسح قدرة على الوصول إلى نتائج دقيقة بلا تعريض العناصر لأي مخاطر مباشرة.
نقلة نوعية في مجال إزالة الألغام في سوريا
يرى خبراء المركز أن إدخال هذا النوع من التكنولوجيا يشكّل تحولًا كبيرًا في طريقة التعامل مع مخلفات الحرب، مقارنة بالوسائل المستخدمة حاليًا والتي تعتمد في معظمها على العمل اليدوي أو أجهزة تقليدية محدودة القدرات.
وتؤكد التجربة أن الطائرة تمنح:
- أمانًا أعلى لفرق المسح.
- سرعة أكبر في تنفيذ المهمات.
- فعالية محسّنة في الكشف عن الأهداف المدفونة في تربة صعبة أو مناطق ملوثة بشدة.
تحديات تقنية… ونجاح في تحقيق الهدف
واجهت التجربة بعض الصعوبات المرتبطة بظروف المكان، أبرزها:
- ضعف في نظام GPS.
- مشاكل في شبكة الإنترنت اللاسلكية.
وهي تحديات متوقعة في مناطق تضررت بنيتها التحتية نتيجة سنوات الحرب.
ورغم ذلك، نجحت الطائرة في اكتشاف مخلفات الحرب بدقة، ما أكد إمكانية اعتمادها ضمن منظومة العمل الوطنية لإزالة الألغام.
أهمية الخطوة في إعادة الإعمار
تشدد وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على أن التخلص من الألغام ومخلفات الحرب هو الشرط الأول لبدء إزالة الأنقاض وإعادة الإعمار، وتهيئة الأراضي الزراعية والمباني والبنى التحتية للعودة إلى الخدمة.
وتؤكد الوزارة استمرارها في تطوير التقنيات المستخدمة، وتعزيز قدرات الفرق المتخصصة، لضمان أعلى مستويات الأمان والفعالية في مهام الكشف والإزالة.
إعداد وتحرير: M. Alhussein
