ابنة سوريا..المرأة الحديدية

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

المرأة الحديدة السورية تدعى خديجة عفش وتبلغ من العمر ٥٠ عاماً نزحت من عندان في ريف حلب إلى عفرين قبل عامين وأنشأت مخيماً للنازحين وأشرفت على إدارته في الوقت الذي كانت فيه الحقول فارغة والعائلات تنام في العراء.

وذكرت خديجة أن الوحل كان يغطي أقدام النازحين وصولاً إلى الركب فأخذت على عاتقها فكرة إنشاء المخيم الأمر الذي لم يكن مفاجئاً لمن يعرفها وسبق له أن شهد تفانيها في خدمة مجتمعها فهي تعرف في بلدتها بأنها امرأة حديدية بالفعل.

وأضافت خديجة أحب أن أتحدى نفسي لقد كنت أول امرأة تقود سيارة في بلدتي وأول من تتخرج من الجامعة وتصبح مديرة مدرسة لقد أخبروني أنه يتوجب علي كامرأة أن أبقى على الهامش ولكنني أقول إنني سأكون فاعلة ونشطة وسأعمل على تربية الجيل.

وتتذكر خديجة نشأتها، فوالدتها أعطت الأولوية لتعليم أطفالها سواء كانوا ذكوراً أم إناثاً.

وفي المراحل الأولى من إنشاء المخيم تمكنت خديجة من تأمين الخدمات الأساسية لقاطنيه فنجحت بالتعاون مع عدد من المنظمات غير الحكومية بإحضار الخيام ثم ما لبثت أن تمكنت من ربطه بشبكات توزيع المياه والخبز بشكل تدريجي.

ويعتبرمخيم مركز الفلاح الذي تديره خديجة اليوم واحداً من بين ١٤٠٠ مخيم مسجل في مجموعة تنسيق وإدارة المخيمات في الشمال السوري ويستضيف ١٢٨ أسرة بين أفرادها ٧٠٠ طفل ويتعلم في مدرسته ٢٠٠ طالب وطالبة.

فلديها مجموعة على تطبيق واتساب تضم جميع عائلات المخيم وعندما يصل الخبز صباحاً على سبيل المثال أقوم بإرسال رسالة للجميع وفي أوقات فراغها تزرع الخضار والفاكهة وتشارك محصولها مع العمال كما تشرف على تعبئة خزانات المياه وتتفقد الأطفال في المدرسة والنساء في دورات محو الأمية.

ويعلق موقع مكتب الأمم المتحدة بالقول إن المخيم نما تحت إدارة خديجة إلا أنها بحاجة للدعم والمساعدات الإنسانية بما في ذلك المساعدات الأممية القادمة عبر تركيا لإبقائه قائماً وفي هذا السياق أضافت خديجة: سيفتك الجوع بالناس إن توقفت المساعدات كما أخشى من أن تفرغ المدرسة من طلابها في ظل ازدياد نسبة عمالة الأطفال طالما نحن نازحون فإننا بحاجة دائمة للمساعدة.

وقاطنو مخيم خديجة جزءاً من ٢ مليون شخص يستفيدون من المساعدات الأممية الواصلة إلى سوريا كل شهر وقد ختمت خديجة تصريحاتها للموقع بتوجيه نداء للمجتمع الدولي تطلب فيه تعزيز دعمه للشعب السوري وقالت: أخشى أن أفقد جيلاً كاملاً من السوريين أخشى أن أفقد مستقبلهم كلي أمل بأن تعود سوريا كما كانت واحدة من أجمل دول العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.