ريف الحسكة – نفّذت قوات التحالف الدولي فجر الثلاثاء الماضي عملية إنزال جوي واسعة في بلدة تل حميس بريف القامشلي الجنوبي، أسفرت عن اعتقال 22 شخصًا، وذلك ضمن حملة أمنية قالت مصادر مطلعة إنها استهدفت “خلايا نائمة” يُشتبه بانتمائها لتنظيم “داعش”.
وأكدت مصادر محلية لـ”زمان الوصل” أن العملية نُفذت بمشاركة مروحيتين من طراز “أباتشي” وعدد من الطائرات المسيّرة، إلى جانب مدرعات أمريكية. وتولت قوات “هات” (HAT)، التابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، تنفيذ عمليات الاقتحام والتفتيش البري، وسط غياب تام لأي إعلان رسمي من “قسد” حول العملية.
ووفقًا للمصادر، رافق الإنزال إطلاق نار متقطع استُخدمت فيه أسلحة خفيفة، واستمرت العملية عدة ساعات، وانتهت باعتقال عدد من الأشخاص، من بينهم معلم في الستين من عمره وُجّهت إليه تهمة الانتماء لتنظيم الدولة، دون تقديم أدلة علنية أو تفاصيل إضافية من الجهات المنفذة.
ويأتي هذا الإنزال في سياق تصاعد ملحوظ لنشاط خلايا التنظيم في مناطق شمال وشرق سوريا خلال الأسابيع الماضية، وسط تساؤلات حول أهداف العمليات المتكررة التي تُنفذ في مناطق مدنية، في ظل غياب الشفافية والمساءلة القانونية.
يُشار إلى أن تل حميس تُعد من المناطق التي شهدت عمليات أمنية متكررة منذ عام 2014، غير أن العملية الأخيرة اتسمت بالغموض والتكتم الإعلامي، ما أثار مخاوف حقوقية بشأن احتمال وقوع انتهاكات خلال تنفيذها، خاصة في ظل عدم صدور أي بيانات رسمية عن مصير المعتقلين.