انتقدت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية، ما وصفته بالأخطاء الجسيمة التي ارتكبتها الحكومة الإسرائيلية في تعاملها مع الرئيس السوري أحمد الشرع، رغم ما أسمته “خطوات إيجابية” اتخذتها دمشق لتهدئة التوتر بين الجانبين.
وفي تقرير تحليلي نُشر اليوم، قالت الصحيفة إن الشرع أبدى خلال الأشهر الثمانية الماضية رغبة واضحة في تحقيق الاستقرار وخفض التصعيد، مشيرة إلى أنه قام بسلسلة من الخطوات العملية باتجاه التهدئة، إلا أن الرد الإسرائيلي جاء، وفقاً للصحيفة، عبر “دبلوماسية خاطئة واستخدام مفرط للقوة”.
ولفت التقرير إلى أن بعض الدوائر الأمنية والسياسية في إسرائيل ما تزال تصف الشرع بـ”الجهادي”، رغم أن هذا الوصف، بحسب الصحيفة، لا يعكس الواقع الجديد، معتبرة أن الصورة النمطية للرئيس السوري “أصبحت موضع تحدٍ جدي”.
واستشهدت الصحيفة بمقابلة سابقة أجرتها الباحثة المصرية دارين خليفة مع الشرع عندما كان قائداً في “هيئة تحرير الشام”، حيث أكدت أن مساره كان مختلفاً عن محيطه، وركّز على “تحرير سوريا” في مواجهة مباشرة مع تنظيم “داعش”، الذي حاول اغتياله أكثر من مرة.
وفي ختام التقرير، شددت الصحيفة على أن سوريا تعاني من أزمة اقتصادية خانقة، لا سيما في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والزراعة، معتبرة أن إسرائيل تمتلك القدرة على لعب دور اقتصادي بناء في هذا السياق، مما قد يسهم في ربط سوريا بها عبر “مصالح مشتركة” تمنع أي عداء مستقبلي، بحسب تعبيرها