قال عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني (PKK)، إن أكراد سوريا يجب ألا يكونوا أداة بيد إسرائيل أو أي دولة أخرى من أجل إنشاء كيان أو دولة مستقلة، داعيًا إلى إنهاء النزاع القائم عبر الحوار المباشر مع الدولة السورية.
وجاءت تصريحات أوجلان خلال لقاء جمعه بلجنة من البرلمان التركي داخل سجن إيمرالي، حيث شدد على أهمية التوصل إلى تفاهم سياسي شامل يضمن استقرار المنطقة، ويحافظ على وحدة الأراضي السورية، وفق ما نقلته شبكة “رووداو” الكردية.
وأكد أوجلان أن الحل الممكن يكمن في إبرام اتفاق بين الأكراد والدولة السورية، يقوم على مبدأ “الديمقراطية المحلية”، بما يضمن حقوق السكان المحليين ضمن إطار الدولة، بعيدًا عن مشاريع الانفصال أو التدخلات الخارجية.
وفي السياق ذاته، دعا زعيم حزب العمال الكردستاني إلى إلقاء السلاح من قبل التنظيم في كل من تركيا وسوريا، معتبرًا أن العمل المسلح لم يعد وسيلة فعالة لتحقيق المطالب السياسية، وأن المرحلة الحالية تتطلب تغليب منطق الحوار والمفاوضات.
وأشار أوجلان إلى أن فتح باب المفاوضات الجادة قد يفضي إلى حل دائم وشامل للأزمة، في حال توفرت الإرادة السياسية ومنحت فرصة حقيقية للحوار، محذرًا في المقابل من أن ضياع هذه الفرصة قد يؤدي إلى تدهور كبير في الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة.
وأضاف أن استمرار الصراعات واستغلال الملف الكردي من قبل أطراف خارجية يهدد مستقبل الأكراد في سوريا وتركيا، ويقود إلى مزيد من عدم الاستقرار، داعيًا القيادات السياسية إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية في هذه المرحلة الحساسة.
وبحسب شبكة “رووداو”، فإن تصريحات أوجلان تأتي في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة، ومحاولات لإعادة ترتيب المشهد السياسي في شمال شرق سوريا، وسط مساعٍ لإيجاد حلول سياسية تنهي سنوات من الصراع.
ويُنظر إلى هذه المواقف على أنها رسالة مباشرة لقيادات “قسد” والأحزاب المرتبطة بـ”العمال الكردستاني”، بضرورة مراجعة سياساتها والاتجاه نحو تسوية سياسية مع دمشق، بعيدًا عن الرهان على الدعم الخارجي.