أكد يشار غولر، وزير الدفاع التركي، أن المهلة الممنوحة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) للاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية تنتهي مع نهاية العام الجاري، مشددًا على أن أنقرة مستعدة لجميع السيناريوهات التي قد تلي هذا التاريخ.
وأوضح غولر أن الاندماج المطلوب يجب أن يتم بشكل فردي داخل الجيش السوري، وليس عبر الحفاظ على قسد ككيان أو وحدة مستقلة، معتبرًا أن أي صيغة أخرى لا تُعد اندماجًا حقيقيًا، ولا تلبي المتطلبات المطروحة لإنهاء هذا الملف.
وأشار وزير الدفاع التركي إلى أن بلاده وضعت خططًا جاهزة لمواجهة أي تطورات ميدانية محتملة، مؤكدًا أن قسد «تعرف تمامًا ما الذي ستفعله تركيا عند الحاجة». وأضاف أن القوات التركية نفذت عمليات عسكرية داخل سوريا سابقًا رغم وجود الولايات المتحدة وروسيا، دون الرجوع إلى أي طرف، لافتًا إلى أن هذا النهج سيستمر إذا اقتضت الضرورة.
وفيما يتعلق بالمسار السياسي والدبلوماسي، كشف غولر أن المباحثات مع الولايات المتحدة حول ملف قسد لا تزال مستمرة، وأن الموقف الأميركي شهد تغيرًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة، مع تراجع الخلافات في وجهات النظر بين الطرفين.
ميدانيًا، أعلن الوزير التركي أن القوات التركية دمّرت 732 كيلومترًا من الأنفاق التي حفرتها قسد في منطقتي تل رفعت ومنبج، مؤكدًا في الوقت ذاته متابعة أنشطة حفر أخرى في الرقة ودير الزور، في إطار ما وصفه بإجراءات استباقية لمنع تهديدات أمنية محتملة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد النقاش الإقليمي والدولي حول مستقبل مناطق شمال وشرق سوريا، ومع اقتراب نهاية المهلة الزمنية التي حدّدتها أنقرة، ما ينذر بمرحلة حساسة قد تحمل تحولات ميدانية وسياسية في المشهد السوري.