أمن طرطوس يحبط تهريب سمّ العقرب و«الزنجبار» ويعتقل 11 شخصًا ضمن شبكة منظّمة

أحبطت مديرية الأمن الداخلي في محافظة طرطوس محاولة تهريب مواد شديدة السميّة إلى خارج البلاد، وذلك عقب عملية أمنية محكمة استندت إلى معلومات دقيقة ورصد ميداني متواصل.

وأسفرت العملية عن ضبط شحنة تحتوي على سمّ العقرب ومادة الزنجبار المعروفة علميًا باسم «كبريتيد الزئبق»، إضافة إلى إلقاء القبض على 11 شخصًا من أفراد شبكة تهريب منظّمة كانت تعمل على نقل هذه المواد الخطرة بطرق غير مشروعة.

وأوضحت المديرية أنه تمّت مصادرة كامل المواد المضبوطة، وتنظيم الضبوط اللازمة بحق المتورطين، قبل إحالتهم إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية وفق القوانين النافذة.

ويُعد سمّ العقرب من أخطر وأندر المواد الطبيعية في العالم، إذ يحتوي على مركبات بروتينية شديدة التأثير على الجهاز العصبي. وعلى الرغم من خطورته العالية، يُستخدم هذا السم ضمن أطر علمية وطبية دقيقة في الأبحاث المتقدمة، لا سيما في دراسات مرتبطة بعلاج بعض أنواع السرطان، والأمراض العصبية، وتطوير مسكنات ألم متخصصة عالية الفعالية.

وبسبب صعوبة استخلاصه، حيث لا ينتج العقرب سوى كميات ضئيلة جدًا من السم في كل عملية، يُصنّف سمّ العقرب ضمن أغلى المواد في الأسواق العلمية والطبية. وتشير تقديرات دولية إلى أن سعر الغرام الواحد من سم العقرب النقي قد يتراوح بين عدة آلاف الدولارات وقد يصل في بعض الحالات إلى عشرات الآلاف، وربما أكثر، تبعًا لنوع العقرب ودرجة النقاء وطبيعة الاستخدام البحثي أو الطبي.

أما مادة الزنجبار (كبريتيد الزئبق)، فهي من المواد الكيميائية شديدة السمية والمحظور تداولها خارج الأطر الصناعية أو البحثية المرخّصة، لما تشكله من مخاطر جسيمة على صحة الإنسان والبيئة.

وتأتي هذه العملية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها الجهات الأمنية لمكافحة تهريب المواد السامة والخطرة، وحماية الأمن الصحي والبيئي، ومنع استغلال هذه المواد في أنشطة غير قانونية داخل البلاد أو خارجها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.