سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
على الرغم من الثروة الكبيرة للنفط والغاز في سوريا لكن كل ذلك لم يساعد المواطنين في الحصول على جزء بسيط من هذه الثروة فلو نظرنا إلى محطات الوقود والازدحامات وعودة الناس إلى إستخدام البوابير لعدم توفر جرار الغاز في الأسواق وارتفاع سعر جرة الغاز في السوق السوداء وحصر بيعها فقط لمراكز تجار معينين يستغلون حاجة الناس حتى وصل سعر تعبئة جرة الغاز في الحسكة إلى ٣٥ ألف ليرة مع توقف التسجيل على الحصة من الغاز منذ ٤ شهور أما في مناطق سيطرة النظام السوري قامت لجنة الأسعار في دمشق بإصدار تسعيرة جديدة رفعت فيها رسوم نقل أسطوانات الغاز الصناعي والمنزلي ما أدى إلى ارتفاع أسعار المادة على البطاقة الذكية وخارجها.
فقد أصدرت لجنة الأسعار في دمشق تسعيرة جديدة لأسطوانات الغاز الصناعي والمنزلي حيث تم تحديد سعر الأسطوانة للغاز الصناعي على البطاقة الذكية سعة ١٦ كغ بـ ٤٤ ألف ليرة سورية وسعر أسطوانة البوتان المنزلي على البطاقة الذكية سعة ١٠ كغ بـ ١٠.٧٠٠ ليرة سورية.
أما بالنسبة لأسطوانات الغاز غير المدعوم فقد حدد القرار سعر أسطوانة غاز البوتان الصناعي سعة ١٦ كغ خارج البطاقة الذكية بـ ٥٠ ألف ليرة سورية وسعر أسطوانة غاز البوتان المنزلي سعة ١٠ كغ خارج البطاقة الذكية بسعر ١٣.٣٠٠ ليرة سورية.
فرفع السعر جاء على خلفية تعديل تسعيرة المازوت لسيارات النقل.
فقد بقي من أصل ١٦٨ سيارة نحو ٤ إلى ٥ سيارات تتزود بالمازوت بالسعر المدعوم فقط في حين باقي السيارات تتزود بالمادة بالسعر الحر.
ورفع السعر لم يلب رضا أصحاب السيارات وأنهم طالبوا بأن يتوازى التعديل مع الرفع الحاصل في باقي المناطق مثل حلب وحمص.
ووفقًا للتسعيرة المعتمدة حاليًا بلغ سعر أسطوانة الغاز المنزلي في حلب مع أجور نقلها ١١٠٠٠ ليرة بعد أن كان في الأشهر السابقة ١٠٠٠٠ وفي الريف أصبحت١١.٥٠٠ ليرة بعد أن كان ١٠.٥٠٠ ليرة.
فالعديد من المواطنين ممن تتأخر رسائل الغاز الخاصة بهم يضطرون إلى التوجه للسوق السوداء لشراء جرة غاز حيث يتجاوز سعر الأسطوانة الواحدة أكثر من ١٠٠ ألف ليرة سورية وأحيانا يصل إلى ضعف المبلغ المذكور.
واتجه البعض الآخر من الذين لا تسمح ميزانيتهم المالية للشراء من السوق السوداء وبهذه التكلفة نحو بدائل أخرى مثل العودة إلى بابور الكاز الأمر الذي أصبح أيضا صعبا بالنسبة لبعض العائلات بسبب عدم توفر المادة بالشكل الأمثل وارتفاع سعرها في السوق السوداء أيضا إذ تجاوز سعر الليتر الواحد ل ٤٠٠٠ ليرة سورية في حين يلجأ آخرون لمواقد الحطب.
ويشتكي الأهالي في سوريا من تأخر رسائل الحصول على المشتقات النفطية والمواد الأساسية عبر البطاقة الذكية باستمرار والذي يطول أحياناً لأكثر من شهرين.
ويشتكي أهالي الحسكة من تأخر توزيع الغاز إلى أكثر من أربعة أشهر هذا عدا ما يقوم به الكومينات من تلاعب خلال السجيل وذلك بتسجيل جرار على حساب حصة الحي من خارج نطاق الحي وخصوصا كومينات غويران والنشوة وحي الزهور.