أسباب عودة الغارات الإسرائيلية على الأراضي السورية

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

يعتبر الهجوم الإسرائيلي الجديد على سوريا بمثابة عودة إلى استخدام القوة ضد التواجد الإيراني في سوريا بعد توقف للهجمات على سوريا دام أكثر من شهر، كان آخرها في محيط مطار دمشق الدولي في 17 أيلول الماضي .

وبررت مصادر عسكرية إسرائيلية، توقف الهجمات في الفترة الأخيرة لعدة أسباب منها انخفاض التهريب الإيراني عبر سوريا، ومسألة ترسيم الحدود البحرية مع لبنان والتأثيرات على الانتخابات المقبلة في إسرائيل.

فقد شنّت طائرات إسرائيلية، مساء أمس، الجمعة 21 تشرين الأول، غارات جويّة استهدفت عدداً من المواقع العسكرية في محيط مدينة دمشق.

وحاولت الدفاعات الجوية التابعة للنظام التعامل مع الغارات الإسرائيلية، من عدة مواقع غرب دمشق، إلا أنها فشلت في التصدي لها، لتسقط بقايا صواريخ الدفاع الجوي في مناطق سكنية في الحسينية والديماس وضاحية قدسيا.

وقالت مصادر : إن الغارات الإسرائيلية استهدفت بشكل رئيسي مستودعات تخزين مؤقت تعود لميليشيا حزب الله، كانت تحوي أسلحة مجهزة للنقل إلى داخل لبنان، عبر الأراضي السورية.

وأكدت المصادر أن المستودعات تقع في نقطة حدودية، بالقرب من كفير يابوس بريف دمشق، مشيراً إلى أن ميليشيا حزب الله اخلت المكان ومحيطه بعيد القصف، متجهة إلى داخل الأراضي اللبنانية.

وتعرضت منظومة إنذار مبكر في ريف دمشق الغربي، لقصف أخرجها عن الخدمة.

وأكدت المصادر أن المنظومة جرى تدميرها معدلة إيرانياً عبر ميليشيا الحرس الثوري، ويُشرف عليها عناصر من مرتبات الدفاع الجوي لدى النظام السوري.

وفي محيط مطار دمشق الدولي تعرض أحد المواقع التابعة للميليشيات الإيرانية، لقصف تسبب بانفجار ضخم وحرائق في المنطقة.

فالموقع المستهدف في محيط المطار هو مستودع يحوي مواد شديدة الانفجار تدخل في تذخير الطائرات الانتحارية المسيرة المصنعة من قبل ميليشيا الحرس الثوري.

وأشارت المصادر إلى أن المواد الموجودة في مستودع محيط المطار هي جزء من شحنة وصلت مؤخراً إلى دمشق، ضمت طائرات مسيرة من الجيل الثالث، أرسل الحرس الثوري قسم منها إلى درعا والمنطقة الحدودية، وبقي القسم الآخر في محيط السيدة زينب.

ورصد مراقبون قبل ساعات من القصف، تحليقاً كثيفاً لطائرات الاستطلاع والاستخبارات الالكترونية الإسرائيلية، ضمن عمليات سطع للداخل السوري تركزت في محيط دمشق ووصلت إلى المنطقة الوسطى والساحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.