مقال ورأي/ الكاتب والشاعر السوري مروان مجيد عبدالله
لقد أفرزت الثورة السورية حالة من الفورة الإعلامية إذ كثُرت المنصات الإعلامية والعاملين في حقل الإعلام سواء من الأكاديميين أو النشطاء أو ممن وجدوا في الإعلام مهنة لهم في ظل فضاء مفتوح أمام الجميع.
وأبرز من كان صوتا للأحداث خلال أحداث الثورة السورية العظيمة في محافظة الحسكة أبو الطيب .
لقد كان الشارع الحر ينتظر صدى صوته كل يوم ليلتف الجميع حول التلفاز ينصت إليه ويصغي لكل كلمة يقولها وهو يصف مايحدث في عموم الحسكة من مظاهرات واعتقالات يتنقل في حديثه من غويران إلى القامشلي وعامودا والشدادي في بداية الأمر كنا نسمع صوته وكلنا يتمنى أن يكون بمكانه وبشجاعته ورباطة جأشه والأغلب يقول من هذا الرجل الذي يستطيع أن يكشف حجم جرائم النظام وانتهاكاته كنت اسمع من البعض يقول إن أبو الطيب صديقي ويتواصل معي.وعلى الطرف الآخر من عبيد النظام منهم من يقول :هذا مساعد بأمن الدولة….وٱخر يقول ضابط ومنهم وصل به الحقد ليقول هذا تابع للموساد ويتحدث من قطر إضافة إلى لفات الفلافل والخمسميات التي كان يرسلها لكل متظاهر مع حبتين من حبوب الهلوثة .(لكن للأمانة أنا لا أكلت فلافل ولا أحد أعطاني خمسمئة لحد اليوم) .
وكان يوما مشؤوما للنظام وشبيحته عندما أطل ذاك الشاب صاحب الصوت الجهوري ببحته التي عشقها كل حر شريف وحقد عليه كل شبيح منتفع من النظام وظهر بالصوت والصورة ليصبح أيقونة الثورة ولايزال .فبدأت أجهزة النظام الأمنية بكل طرقها ووسائلها وعملائها بالبحث عنه .ليكون الخبر الذي صدم الثوار عندما أعلن عن إلقاء القبض عليه في كمين إثر وشاية دنيئة فدخل معتقلات النظام ليلاقي مالاقاه الكثير من الشرفاء ويرى الموت ويستنشق رائحة الدم ويسمع صوت صراخ العفيفات التي انتهكت أعراضها .وبعد اعوام قضاها في غياهب المعتقلات خرج ليعطي جسده استراحة محارب أنهكته المعاناة في الأسر والاعتقال .وبعد انتصار الثورة وسحق النظام على يد المجاهدين عاد لما كان عليه والعود أحمد ليكون إبراهيم حجي الحلبي في مقدمة الغيارى الذين ينقل صورة البلد وتطورات أحداثه دون تطبيل ولاتكلف ولانقد هدام .
فكان خطابه الصحفي ومعالجتة الإعلامية للقضايا السياسية يلعبان دورا محوريا في تشكيل وعي الجمهور وتوجيهه فهما يحددان ما يجب أن يعرفه الجمهور وكيفية تفسيره للأحداث
ربي يحفظكم أخي إبراهيم حجي الحلبي أبو الطيب
أ.مروان مجيد عبدالله