يحتاج أغلى دواء في العالم.. تضامن واسع مع الطفل المغربي جاد

المغرب – فريق التحرير

 

تتواصل في المغرب حملة تضامنية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي مع طفل يحمل اسم جاد، ويعاني من مرض “ضمور العضلات الشوكي” النادر، الذي يتطلب علاجه تأمين أغلى دواء في العالم.

 

وتسعى الحملة التي أطلقتها الإعلامية المغربية نهاد بنعكيدة إلى إنقاذ حياة الطفل جاد، الذي لا يتجاوز عمره السنتين عبر توفير دواء “زولجنسما” الذي تبلغ قيمته 2.1 مليون دولار.

 

وقد لاقت الحملة تفاعلا كبيرا من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، حيث أبدى الآلاف تعاطفا مع الطفل الذي تستدعي حالته الحصول على حقنات من الدواء في أسرع وقت ممكن.

 

ويعتبر مرض “ضمور العضلات الشوكي” الوراثي من الأمراض النادرة التي تصيب الخلايا العصبية في الدماغ وفي الحبل الشوكي مما يتسبب في ضعف العضلات ويؤثر على جزء أساسي من وظائفها وعلى رأسها القدرة على المشي والحركة.

 

اكتشاف المرض

 

قبل مدة قصيرة اكتشفت أسرة الطفل جاد إصابة ابنها البالغ 21 شهرا بالمرض النادر، وذلك بعد أن لاحظت لديه مشاكل في المشي وفي تحريك يديه ورجليه بشكل طبيعي.

 

يحكي رشيد أرجدال، والد الطفل جاد، كيف شكلت الأعراض الظاهرة على ابنه قلقا وشكوكا لدى الأسرة، والتي لم تتوانى في اللجوء إلى طبيب من أجل التأكد من الوضع الصحي للطفل، حيث تم بعد إجراء سلسلة من الفحوصات الطبية الدقيقة والتحاليل الجينية تشخيص إصابته بمرض “ضمور العضلات الشوكي”.

 

ولم يخف أب جاد حجم الصدمة التي أصيب بها عند تلقيه الخبر الصاعق، خصوصا أن الأسرة فقدت في وقت سابق ابنا آخر لها بسبب نفس المرض في عام 2004 لعدم توفر الدواء حينها.

 

ويضيف الأب لموقع “سكاي نيوز عربية” أنه “رغم توفر بعض الدول اليوم على الدواء، إلا أن عدم توفره في المغرب وارتفاع سعره الذي يناهز مبلغ المليوني دولار يشكلان عقبة أمامنا”.

 

واسترسل أرجدال موضحا أنه “بعد طرق كل الابواب وبعد أن بدأ الإحباط واليأس يتسربان إلى نفوس أفراد الأسرة، تم التواصل مع الإعلامية المغربية نهاد بنعكيدة التي تقدم برنامجا خاصا بجمع التبرعات، ملتمسين مساعدتها في التعريف بحالة ابنهم في الوقت الذي تتم فيه دراسة الملف من طرف إحدى الجمعيات الخيرية التي يمكنها المساعدة على توفير هذا الدواء النفيس”.

 

ويشدد الأب على أن الأطباء يوصون بتلقي حقنة “زولجنسما” قبل سن الثانية لإنقاذ حياة المصاب بمرض “ضمور العضلات الشوكي”، مبرزا أن حالة ابنه جاد باتت تستدعي الحصول على هذا الدواء في أجل لا يتعدى 3 أشهر وهي المدة التي تفصله عن بلوغ عامه الثاني.

التحسيس بالمرض

 

تؤكد الإعلامية نهاد بنعكيدة أن طيلة مشوارها في العمل الاجتماعي والجمعوي وعلى مدى 15 عاما لم يسبق أن عُرضت عليها حالة مماثلة لحالة الطفل جاد التي تتطلب توفير دواء يكلف أزيد من مليوني دولار.

 

وتضيف بنعكيدة في تصريح لموقع “سكاي نيوز عربية” أن مرض “قصور العضلات الشوكي” يعد من الأمراض النادرة التي يجهل عنها الكثير، وتحكي كيف دفعها الأمر لتكثيف البحث من أجل توسيع إطلاعها على المرض ومعرفة الأسباب الكامنة وراء ارتفاع تكلفة العلاج قبل إطلاق حملة لجمع التبرعات.

 

ولا تخفي المتحدثة حجم التحدي الذي يطرحه عامل الزمن أمام حالة الطفل جاد في ظل إجبارية تلقيه للعلاج قبل بلوغ عامه الثاني، وفي ظل ترقب الأسرة بأمل كبير إنقاذ طفلها بعد أن فقدوا ابنهم الأول لنفس الأسباب.

 

وتعتقد الإعلامية المغربية بأن قصة الطفل جاد قد ساهمت في تسليط الضوء بشكل كبير على مرض “قصور العضلات الشوكي” ولعبت دورا في التحسيس به داخل المملكة.

 

وتشير نهاد بنعكيدة إلى حجم التفاعل والتضامن الواسعين اللذين حضيت بهما قصة الطفل جاد والتي فاقت كل التوقعات، معتبرة أن ذلك يمكن أن يلفت الانتباه إلى أطفال آخرين مصابين بنفس المرض، حيث لم يسبق أن استفاد أي منهم من العلاج في المغرب.

 

وتوضح المتحدثة أن المرحلة الأولى من المبادرة تستهدف التعريف بحالة جاد عبر إطلاق حملة إعلامية للتعريف بهذا المرض والتوعية به قبل الانتقال إلى جمع التبرعات المالية أو أن يتم التكفل بالحالة من قبل إحدى الجمعيات الخيرية التي سبق للأسرة وأن وضعت الملف الطبي للطفل جاد بين يديها.

 

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *