ناشطون سوريون :أنقذوا مخيم الركبان .

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

ضمن وسم أنقذوا_مخيم_الركبان استنكر ناشطون على مواقع التواصل وخاصة منصة “تويتر”، تخفيض الأردن ومنظمة “يونيسف” كميات المياه المقدمة للنازحين السوريين، بالتزامن مع الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة، مشيرين أن حياة آلاف النازحين مهددة بالخطر.

وفي نهاية أيار خفضت منظمة “يونيسف” حصة المخيم من المياه إلى النصف، على الرغم من أن النسبة التي كانت تصل إلى السكان الذين يزيد عددهم على ٨٠٠٠ نسمة، لم تكن كافية أساسا.

ووصفت مجموعة من النشطاء السوريين، ما يحدث في مخيم “الركبان”، بأنه إعدام جماعي للسوريين القاطنين داخل المخيم، ويجب على المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية التي تدعي حماية حقوق الإنسان التدخل لإنقاذهم، مشيرين إلى أن آلاف النازحين مهددون بالموت البطيء بسبب نقص الماء والغذاء والدواء، وفقدان أبسط ضروريات الحياة في ظروف قاسية وبائسة.

وقال ناشط: “المخيم الصحراوي المحاصر يناشد ما تبقى من ذرات إنسانية وتعاطف عند العالم لإمداده بالمياه والمساعدات الإنسانية والخدمات الطبية، ويستنجد بكل وسائل الإعلام التي همّشت معاناة ساكنيه قبل الحكومات لإيصال صوتهم، وإيجاد حل لهم”.

وأما الناشط أحمد الشامي، فقد كتب على “تويتر”: “فكرة العيش بالصحراء بحد ذاتها فكرة مرعبة.. كيف إن كان العيش من دون ماء هذا ما يحصل الآن في مخيم الركبان المنسي وسط الصحراء.

وقد تفاعل الفنان السوري مكسيم خليل مع حملة التضامن، ودعا النشطاء للتفاعل ضمن الحملة ونشر الهاشتاغ، وكتب في تغريدة على منصة “تويتر”: “هل تعلم أخي الانسان ١٠ آلاف لاجئ يموتون عطشا في مخيم وسط الصحراء شاركونا الهاشتاغ على تويتر #انقذوا_مخيم_الركبان”.

وكذلك، خلال الأيام الماضية، نظم النازحون في المخيم، عدة وقفات احتجاجية تطالب “الأمم المتحدة” بزيادة كمية المياه في أسرع وقت ممكن، لاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الفترة.

وأهالي المخيم، ومعظمهم من النساء والأطفال، يعانون من ظروف معيشية صعبة من نقص كبير في المياه الصالحة للشرب والاستخدام، بالتزامن مع موجة حر تشهدها المنطقة، وسط مخاوف من انتشار الأوبئة والأمراض، خاصة مع انتشار العقارب والأفاعي في محيط المخيم الواقع في منطقة صحراوية.

وأنشأ المخيم عام ٢٠١٤ عندما حاولت النظام السوري سابقا فرض “التسوية” على سكان المخيم، إلا أنهم رفضوا، ما جعلهم في مواجهة الحصار، ونقص المساعدات الغذائية والدوائية، وفق تقارير صحفية.

كما اضطر بعض العائلات إلى العودة لمناطق سيطرة النظام السوري هربا من تلك الظروف الصعبة، دون وجود ضمانات تحميهم من التعرض للملاحقة الأمنية والاعتقال من قبل أجهزة الأمن السورية.

فهناك ٣ عائلات من مخيم “الركبان”، غادرت المخيم يوم الإثنين الفائت، نحو حمص، بسبب نقص المياه والخوف من الموت عطشا. فيما غادرت ١٣ عائلة المخيم، إلى جانب ٥ شبان وطفلين، خلال شهر تموز الماضي.

وقد تراجع عدد سكان المخيم إلى نحو ٨ آلاف نازح، بينما كان العدد ٨٠ ألفا حتى عام ٢٠١٨ مضيفة أن من بقوا حاليا، هم أمام خيارين أحلاهما أسوأ من الآخر: إما الموت جوعا أو الانتقال إلى مناطق حكومة دمشق حيث الملاحقة الأمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.