من المسؤول عن الخطف والاغتيالات في الشمال السوري

حلب – مروان مجيد الشيخ عيسى

قبل أيام خطفت عصابة مسلحة المسن صبحي كحاط وابنه عبد الله صبحي الكحاط وزوجته في مدينة الباب، من داخل مزرعتهم الواقعة مقابل مزرعة حكم الشهابي قرب دوار الراعي في مدينة الباب، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقاً ويلقى حتفه أمس متأثراً بالضرب والتعذيب على أيدي تلك العصابة، التي تبيّن اليوم أنها تابعة لميلشيات ترتبط بعناصر من الجيش الوطني المدعوم من تركيا. 

الشرطة العسكرية في مدينة الباب شمال حلب، ألقت القبض اليوم الثلاثاء على عصابة الخاطفين، والتي اتضح أنها تتبع لفرقة السلطان مراد، التي يقودها المدعو فهيم عيسى، وهو نفسه من تم تعينه قائداً للفيلق الثاني في الجيش الوطني المدعوم من تركيا ضمن الهيكلية الجديدة.

العصابة مؤلفة من 4 عناصر وقد خطفوا المسن صبحي كحاط بعد التنسيق مع ابنه عبد الله، الذي اختُطف معه على سبيل التمويه.

وكانت العصابة الخاطفة أفرجت عن عبد الله الكحاط وزوجته بعد 3 أيام من حادثة الاختطاف، واحتفظت حينها بالرجل المُسنّ، وهو أحد التجار في مدينة الباب، وطلب أفرادها من ذويه دفع فدية مالية قدرها 150 ألف دولار مقابل الإفراج عنه.

وانتشرت تسجيلات مصوّرة للمُسن الكحاط أرسلتها العصابة لذويه وهم يقومون بتعذيبه، حيث طالبت بدفع الفدية خلال 3 أيام وإلا سيتمّ قتله.

وكان المتحدث الإعلامي للفيلق الثالث في الجيش الوطني قد نفى في وقت سابق أي علاقة لفصائل الجيش الوطني بعملية الخطف، قبل أن تؤكد اليوم الشرطة العسكرية أنهم ينتمون للجيش الوطني ولكن لفيلق آخر، أي الفيلق الثاني.

وقال المتحدث حينئذ، إن التحقيق مستمر في قضية الرجل المُسن صبحي أحمد كحاط، حتى التعرف إلى هوية الفاعلين وتسليمهم للقضاء المختص، وأن القضية مرتبطة بخلافات عائلية بين الرجل وزوجته وأشقائها.

وكانت أنقرة اجتمعت في 2 تشرين ثاني الجاري مع فصائل الجيش الوطني بعد مواجهات دموية شهدتها منطقة عفرين بين تلك الفصائل، حيث استغلت هيئة تحرير الشام الخلاف ووقفت مع بعض الفصائل المتورطة بمقتل الناشط الإعلامي محمد عبد اللطيف أبو غنوم لتسيطر على عفرين قبل أن تتراجع بضغط تركي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *