مليلة أرض العرب بيد إسبانيا

سميت مليلة لأن المدينة كانت تنتجُ كميات هامة من الحديد والعسل ومنه اشتق اسم مليلية الذي يعني العسل في لغة الأفارقة بينما تذكر عدة مصادر أخرى أن اسم المدينة ذو أصول أمازيغية مشتق من اسم تمليلت الذي يعني الأبيض بالأمزيغية نسبة إلى الحجر الأبيض المنتشر في أراضي مليلية.

ومليلية تقع على القارة الأفريقية قبالة الساحل الجنوبي لشبه الجزيرة الإيبيرية تحيط بها الأراضي الريفية المغربية من كل الأطراف وتحدها من الشرق والشمال الشرقي البحر الأبيض المتوسط و يبلغ عدد سكان مليلية ٧٨.٤٧ نسمة وتبلغ مساحتها ١٢.٣ كم مربع يتألف سكانها من المسيحيين ٦٥%ومن المسلمين ٣٥% مع وجود أقلية يهودية وقد أصبحت المنطقة منذ عام ١٩٩٥ تتمتع بصيغة للحكم الذاتي داخل إسبانيا بقرار البرلمان الإسباني في نفس العام.
وتعتبر مدينتا سبتة ومليلة من أقدم المستعمرات في شمال أفريقيا حيث استغلت القوات الأوروبية ضعف إمارة بني الأحمر في غرناطة في القرن الخامس عشر الميلادي ليقوم البرتغال باحتلال سبتة والإسبان مليلية وأصبحت سبتة تحت النفوذ الإسباني على إثر احتلال إسبانيا للبرتغال.
وقديما سيطر الرومان على مدينة سبتة عام ٤٢ ميلادية وفي نحو عام ٤٤٢ تمكنت قبائل الوندال من طرد الرومان من المدينة إلى أن سيطر عليها البيزنطيون ثم القوط القادمون من إسبانيا وفي القرن الثامن الميلادي شكلت مدينة سبتة قاعدة الفتح الإسلامي لإسبانيا بقيادة طارق بن زياد إلى أن احتلها البرتغال وعلى إثر اعتراف إسبانيا باستقلال البرتغال تنازلت الأخيرة عن سبتة لإسبانيا بمقتضى معاهدة لشبونة لعام ١٦٦٨.
وقضية سبتة ومليلية هي من مخلفات المواجهة بين العالم الإسلامي وأوروبا فهما أقدم المستعمرات في العالم بالنسبة إلى سبتة فقد احتلها البرتغال ٢١آب من عام ١٤١٥ وقد كانت أوروبا تريد احتلال المغرب برمته بروح مندفعة وفي سياق رد الفعل على الوجود الإسلامي الطويل في الأندلس ذلك أنه قبل سقوط مدينة غرناطة آخر الممالك الإسلامية قام البرتغاليون باحتلال مدينة سبتة معتبراً ذلك إبرازاً للقوة أمام الغرناطيين الذين كانوا لا يزالون يقاومون من أجل البقاء وانتقاماً من المسلمين في إطار ما سمي حروب الاسترداد حيث تمكن البرتغاليون حينها من احتلال سبتة والقصر الصغير وطنجة وأصيلة والجديدة.
كما تحتل إسبانيا حتى الآن الجزر الجعفرية الثلاث وجزر الكناري وصخرة الحسيمة وصخرة قميرة وجزيرة المعدنوس ليلى وجزيرة البران.
وفي العصر الحديث تم تغيير كبير في المدينة منذ أن صارت إقليماً إسبانيا حيث أصبحت مليلية ذات طابع أوروبي إسباني مع الاحتفاظ ببعض المعالم الريفية القديمة للمدينة يعتبر التراث المعماري لمليلية جنباً إلى جنب مع برشلونة واحدة من أروع الأمثلة لنمط الفن الجديد الإسبانية الذي بلغ الذروة في الشعبية في بداية القرن العشرين والذي يتميَز بتصميماته المتجددة.
ولاتزال المغرب تطالب بحقها في الأراضي التي لاتزال إسبانيا تحتلها كونها أرضا مغربية وسكانها هم مغاربة.

اعداد :مروان مجيد الشيخ عيسى

تحرير: حلا مشوح

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.