مساعي متكررة للحصول على التطبيع، النظام يقايض حركة فتح

مساعي متكررة للحصول على التطبيع، النظام يقايض حركة فتح

 

لا يكاد النظام في سوريا أن يضيع فرصة إلى واستغلها لصالحه، فمن اللعب على الوتر السياسي والعسكري وصولا إلى الإنساني، يصعب في كل مرة على أي أحد أن يتعرف على نواياه أو حتى بماذا يفكر، فهو لم يدع شيء تطاله يده إلا ووظفه لخدمته، لاسيما المناطق التي تخضع لسيطرته، حيث من الواضح أن مخيم اليرموك بات ورقة لا بأس بها يستطيع النظام الاستفادة منه لتنفيذ أجنداته، حيث كشفت مصادر فلسطينية- سورية، عن عرض قدمه أمين سر حركة “فتح” جبريل الرجوب، إلى النظام السوري، ينصّ على منح الحركة الفلسطينية حق الإشراف على مخيم “اليرموك” في دمشق وإدارته، مقابل مساعدة النظام في دعم جهود التطبيع التي يسعى إليها، وتسريعها. وخلال زيارته الأخيرة إلى دمشق عرض الرجوب  المساهمة في جمع أموال، حتى وإن كان بشكل جزئي أو رمزي، تخصص لإعادة إعمار المخيم، الذي يعد أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في سوريا.

أما في حال إنجازه، سيكون هذا المشروع تلزيم المخيم لوكيل فلسطيني جديد”، بعد أن “سلّط النظام على سكانه خلال العقود الثلاثة التي سبقت الثورة السورية، الفصائل المقربة منه أو التابعة له، مثل حركتي حماس والجهاد، وكذلك الجبهتين الشعبية والديمقراطية، على خلفية الأزمة بين حافظ الأسد وياسر عرفات”.

يأتي هذا العرض بعد الحديث عن توجه مجلس محافظة دمشق، إلى ضم مخيم “اليرموك” للمخطط التنفيذي الجديد المزمع تطبيقه، ما يعني إزالته من الوجود وتحويله إلى ضاحية أو حي تابع للعاصمة.

ممارسات معهودة وأهدافا لا تصنف في بوتقة الإنسانية يفرضها النظام في كل مرة.

 

تحرير: أسامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.