مخيم الهول، دولة داعش المُسيجَّة!

بات تكرار حوادث القتل المتعمد، وكثرة الاغتيالات في مخيم الهول للاجئين شرق مدينة الحسكة،  من أكبر الأماكن المغلقة التي تضم خلايا نائمة وسرايا نشطة للتنظيم الإرهابي، فمع اكتظاظ السجون بعناصر التنظيم داخل مدينة الحسكة، إلا أن هناك العديد منهم ينشطون على المدى الضيق داخل المخيم، ولا يعرف عددهم بشكل دقيق، فجرائم القتل لم تعد مقتصرة على الرجال البالغين وحسب، إنما حتى النساء والأطفال أصبحوا يشكلون خطراً حقيقياً على اللاجئين والعاملين في المجال الإنساني وعناصر الأمن الداخلي، ممارسين طقوسهم العقائدية نفسها كما ولو أنهم داخل عاصمة خلافتهم المزعومة، حيث يقومون بفرض الغرامات والجزيات والإتاوات على القاطنين في المخيم من غير المنتمين للتنظيم.

 

قتلٌ بدمٍ بارد

إن من أكثر الأمور التي كانت تجسد حجم الإجرام لهذا التنظيم، هو ممارستهم للقتل بكل دمٍ بارد، ومن دون رأفة بالضحية، فهم يتمتعون بفتاوى تناسب متطلباتهم وتعطشهم لسفك الدماء، ويفسرون الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة بما يتناسب مع تفكيرهم ومعتقدهم تماماً ليشرعنوا لأنفسهم هالة الضلال التي تحيط بهم كتنظيم ٍ متطرف، فهم يعتبرون اليوم كل شخص ٍ يعمل ضمن الإدارة الذاتية مرتدا ً وضالاً، فيقتلون المدرس والطبيب والممرض والفلاح بكل دمٍ بارد، وهذا ما تشهده مدينة ديرالزور بالوقت الحالي، إذ يذاع يومياً عن مقتل طبيب أو ممرض تحت ذريعة عملهِ مع المرتدين، من دون أي رادعٍ إنساني أو أخلاقي وحتى ديني، ومن هنا تبلورت حالة الانفلات الأمني داخل المخيم عن غير عمدٍ، وكأنما الحملات التي تقوم بها قوى الأمن الداخلي لم تثبت نجاعتها مع أساليب المتطرفين في إخفاء السلاح، ومعرفة كيفية تواصلهم مع الخارج.

 

تعليق العمل الإنساني في المخيم

قبل يومين قام عناصر تابعين للتنظيم الإرهابي داخل المخيم بقتل ممرض يعمل في الهلال الأحمر الكردي ضمن نقطة طبية تقدم الرعاية الصحية والطبية للاجئين ومن ضمنهم عوائل المعتقلين من مسلحي التنظيم خارج المخيم، بالإضافة لإصابة طبيب يعمل في منظمة الصليب الأحمر الدولي، قامت على إثرها كافة المنظمات الدولية والمحلية بمختلف مجالاتها واختصاصاتها بتعليق عملها ضمن مخيم الهول حتى إشعار آخر، والسبب ممارسات هذا التنظيم المجرم التي لم تعد تطاق، ومطالبة المنظمات بتدخل المجتمع الدولي لأخذ كل دولةٍ لما لها من رعايا يتبعون للتنظيم داخل المخيم،  والجميع يعرف بأن تنظيم الدولة الإسلامية المزعوم، هو عبارة عن تنظيم استخباراتي لإيران وحزب الله وحكومة المالكي ونظام الأسد اليدُ الطولى في إنشاءهِ، كيف لا وأصبح كل عامل أو مقيم أو عنصر أمني مهدداً بالخطر، ويعتبر مخيم الهول من أخطر المخيمات في سوريا، فهل سيكون هناك حلاً في القريب العاجل لقطع دابر الإجرام والغدر ضمن المخيم، هذا ما ستثبته الأيام المقبلة

 

إعداد: باسمة

تحرير: أسامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.