محضر الفيدرالي يشير إلى اقتراب إبطاء وتيرة رفع الفائدة

دولي – فريق التحرير

 

أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي عقد مطلع نوفمبر أن “غالبية عظمى” من صانعي السياسة النقدية اتفقوا على أنه “سيكون من المناسب قريبا على الأرجح” إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة، مع اتساع نطاق الجدل حول الآثار المترتبة على تشديد البنك للسياسة النقدية بشكل سريع.

 

وأشار المحضر إلى أن الزيادات الصغيرة ستمنح صانعي السياسة فرصة لتقييم تأثير تعاقب زيادات الأسعار.

 

وأوضح أن بعض الأعضاء أشاروا إلى أن “إبطاء وتيرة الزيادة يمكن أن يقلل من مخاطر عدم الاستقرار في النظام المالي”، في حين قال آخرون إنهم يرون أن ميزان المخاطر على الاقتصاد يميل الآن إلى الاتجاه الهبوطي.

 

وعكس المحضر تصريحات من المسؤولين في الفيدرالي الأميركي خلال الأسابيع الماضية، إذ أشاروا إلى زيادة طفيفة في أسعار الفائدة في الاجتماعات القادمة، كما توقعت الأسواق على نطاق واسع أن تقوم لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية في ديسمبر، وذلك بعد أربعة ارتفاعات متتالية قدرها 0.75 نقطة مئوية.

 

على الرغم من التلميح إلى أن هناك تحركات أصغر في المستقبل، إلا أن المسؤولين قالوا إنهم لا يزالون لا يرون مؤشرات تذكر على انحسار التضخم. ومع ذلك، أعرب بعض أعضاء اللجنة عن قلقهم بشأن المخاطر التي يتعرض لها النظام المالي إذا استمر الفيدرالي في المضي قدمًا بنفس الوتيرة القوية.

 

وعلى أثره أغلقت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على ارتفاع الأربعاء، فصعد المؤشر داو جونز الصناعي 100.48 نقطة أو 0.29 بالمئة إلى 34198.58 نقطة. وارتفع المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بواقع 21.14 نقطة أو 0.53 بالمئة إلى 4024.72 نقطة. كما صعد المؤشر ناسداك المجمع 103.99 نقطة أو 0.93 بالمئة إلى 11278.39 نقطة.

 

تلميحات سابقة

 

في الأيام الأخيرة، تحدث المسؤولون في انسجام كبير حول الحاجة إلى مواصلة مكافحة التضخم، بينما أشاروا أيضًا إلى أنهم يستطيعون التراجع عن مستوى رفع معدلات الفائدة. وهذا يعني أن هناك احتمالا قويا بزيادة 0.5 نقطة مئوية في ديسمبر، ولكن لا يزال المسار غير مؤكد بعد ذلك.

 

تتوقع الأسواق زيادة قليلة في أسعار الفائدة في عام 2023، مما يرفع معدل الفائدة إلى حوالي 5 بالمئة، ثم ربما بعض التخفيضات قبل نهاية العام.

 

وأكد العديد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في الأيام الأخيرة إنهم يتوقعون تحركًا محتملًا بمقدار نصف نقطة في ديسمبر.

 

ورأى المستثمرون في ذلك إشارة إلى انخفاض وتيرة الارتفاعات بعد أربع زيادات متتالية قدرها 0.75 نقطة مئوية رفعت معدل الاقتراض القياسي لبنك الاحتياطي الفيدرالي إلى نطاق من 3.75 إلى 4 بالمئة، وهو الأعلى منذ 14 عاما.

 

من جانبه، قال بيل إنجليش، مسؤول سابق في الاحتياطي الفيدرالي يعمل الآن في كلية ييل للإدارة “لقد وصلوا إلى نقطة لا يتعين عليهم فيها التحرك بهذه السرعة. هذا مفيد لأنهم لا يعرفون بالضبط مقدار التشديد الذي سيتعين عليهم القيام به”، مضيفا “إنهم يؤكدون أن السياسة تعمل مع التأخيرات، لذلك من المفيد أن تكون قادرًا على المضي قدمًا بشكل أبطأ قليلاً.”

 

أظهرت بيانات التضخم مؤخرًا بعض الإشارات المشجعة مع بقائها أعلى بكثير من المستهدف الرسمي للبنك المركزي البالغ 2 بالمئة.

 

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في أكتوبر بنسبة 7.7 بالمئة عن مستواه قبل عام، وهي أدنى قراءة منذ يناير. ومع ذلك، فإن مقياسًا يتبعه الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، أظهر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي باستثناء الغذاء والطاقة، ارتفاعًا سنويًا بنسبة 5.1 بالمئة في سبتمبر، بزيادة 0.2 نقطة مئوية عن أغسطس وأعلى قراءة منذ مارس.

 

يذكر أن هذه التقارير قد صدرت بعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نوفمبر، إذ قال العديد من المسؤولين إنهم نظروا إلى التقارير بشكل إيجابي، لكنهم بحاجة إلى رؤية المزيد قبل أن يفكروا في التخفيف من تشديد السياسة.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *