مجموعات الأمن العسكري في السويداء ورجال الكرامة .

السويداء – مروان مجيد الشيخ عيسى

بالنسبة للوضع الأمني في السويداء، فلا تزال هناك محاولات لاحتواء كل العصابات، وأسلحتها بشكل سلمي بعيدا عن إهدار الدماء، وقد تعود حملة القضاء على العصابات إلى الواجهة في أي لحظة، على حد تعبير عزيز، في وقت سابق، وهذا ما يحصل حاليا على ما يبدو.

مصدر في حركة “رجال الكرامة”، أوضح إن الفعاليات الاجتماعية والدينية في بلدتي صلخد والمزرعة، طالبت بحل المجموعتين المرتبطتين بالأفرع الأمنية، ضمن إجراءات سلمية، تحقن الدماء.

فالحركة لا تتخذ خطوات منفردة، ولذلك تتفاوض مع الفعاليات الاجتماعية والدينية، في محاولة للوصول إلى حلول تنهي المجموعات غير المنضبطة، منوّها إلى أن مصير أي حركة ترفض الاتفاق، سوف يكون كمصير مجموعة “راجي فلحوط”.

في مدينة صلخد جنوب السويداء، أعلنت الفعاليات الاجتماعية والسياسية والدينية عن تفكيك فصيل” ناصر السعدي “التابع للمخابرات العسكرية، وذلك حرصا منها على السلم الأهلي، ولقناعتهم الراسخة بسيادة القانون العادل، وبالتشاور والتنسيق مع حركة “رجال الكرامة”، وبمضافة قائدها الشيخ أبو حسن يحيى الحجار.

ووفق البيان الذي صدر عن أهالي مدينة صلخد، تقرر خمسة بنود، أولها تسليم فصيل “ناصر السعدي” سلاحه، إلى لجنة مدينة صلخد الاجتماعية، التي تضمن عدم استخدام هذا السلاح لأي عمل منافي للأخلاق وللكرامة، وعدم إعادته للفصيل، بل سيكون في البلدة لحماية الأرض. ومن جانبه تعهد السعدي، بعدم الخروج عن “أخلاق بني معروف، وعدم ممارسة أي فعل خارج إطار الكرامة والأخلاق العامة، ومبادئ الإنسانية، أو الاتجار بأي مواد ممنوعة قانونيا، أو اجتماعيا”.

كذلك، تعهدت اللجنة الاجتماعية في صلخد، بمتابعة أي مطالبات أو شكاوى أو حقوق بحق الفصيل، كما تعهد الفصيل بتفكيك مجموعته التابعة للأفرع الامنية، وإنهاء أي وجود لها كمجموعة عسكرية على الأرض.

على جانب آخر، أعلنت حركة “رجال الكرامة”، عبر صفحتها الرسمية على منصة “فيسبوك” بخصوص بلدة المزرعة، أن فعاليات ووجهاء ورجال دين من البلدة، بالتعاون مع “رجال الكرامة” توصلوا لحل مع المدعو، كفاح الحمود من أبناء المزرعة من أجل تفكيك مجموعته التي تتبع للأفرع الأمنية، وتسليم سلاحه، والتزامه بعدم العودة لتشكيل أي تنظيم عسكري.

وعلى إثره تم الاتفاق على تفكيك مجموعة المدعو، كفاح الحمود، التابعة لشعبة المخابرات العسكرية لحكومة دمشق، وتسليم أسلحتها إلى حركة “رجال الكرامة”، خلال مدة أقصاها خمسة أيام.

وبحسب الاتفاق المذكور ضمن الشبكة المحلية، تعهد الحمود، بعدم القيام بأي عمل “شاذ عن الأخلاق الأصيلة المعروفة على أي صعيد”.

ومع تفكيك مجموعتي صلخد والمزرعة، المتورطتين بانتهاكات عديدة، وبعد اجتثاث مجموعتي عتيل وقنوات، يبدو أن نفوذ المجموعات المسلحة، المرتبطة بشعبة المخابرات العسكرية، في السويداء، بات من الماضي، وسقطت كل القوة التي حاولت الشعبة بناءها في السويداء، وفرض قبضة أمنية عنيفة من خلالها على السكان.

لكن الرأي العام في السويداء منقسم بين مؤيد لخطوات تفكيك الجماعات المسلحة المتورطة في الانتهاكات، دون إراقة دماء، وبين المعارضين لهذه الخطوة، ومطالب بمحاسبة هذه الجماعات على انتهاكاتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.