ماذا اشترط بشار الأسد على حماس للقبول بعودتها

شرق أوسط – مروان مجيد الشيخ عيسى 

بعد كثرة الحديث عن محاولة قادة حماس العودة إلى حضن النظام السوري كشف موقع غربي مهتمّ بأخبار الشرق الأوسط أن منظمة “حماس” بذلت جهوداً كبيرة بالاستعانة بطهران وميليشيا حزب الله، وذلك لاستعادة العلاقات مع النظام السوري ، الذي اشترط عليها شرطين قبل أن يبدأ أي مفاوضات للتصالح معها وفتح مكاتبها مجدداً في دمشق.

نقل موقع “Middle East Eye” عن مصدر بارز في حماس قوله: إن النظام السوري اشترطت على حماس تقديم اعتذار رسمي عن موقفها من الحرب في سوريا، إضافة إلى أنها أكدت عدم السماح لكبار القياديين فيها بدخول البلاد مرة أخرى وعلى رأسهم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي السابق لحماس.

ونقل الموقع رفض “حماس” الاعتذار لكنهم وافقوا على إصدار بيان داعم للنظام، في حين أنه من المتوقع أن يقوم وفد مؤلف من موسى أبو مرزوق وخليل الحية بزيارة سوريا قريباً للتفاهم على التفاصيل.

وأشار الموقع إلى أن المنظمة الفلسطينية لا تعتزم عودة قيادييها للإقامة في سوريا مجدداً، وذلك بسبب ما سمته الوضع الأمني المتدهور والقصف الإسرائيلي المتكرر على العاصمة، إضافة إلى عدم الاستقرار في مناطق مختلفة من البلاد في إشارة إلى القصف والحرب التي يشنها مجرمو النظام ضد المدنيين في مناطق بحلب وإدلب.

ولفت المصدر  إلى أن الأمر مع النظام  يقتصر على إعادة العلاقات السياسية واللوجستية من أجل تعزيز التحالفات في المنطقة، موضحاً أن طهران وميليشيا حزب الله لعبتا دوراً بارزاً في المفاوضات التي استمرت شهوراً وسنوات عديدة.

أما الشيخ كمال الخطيب إمام مسجد عمر بن الخطاب في كفركنا شمال فلسطين فعبر عن رفضه لمثل هذه المصالحة بالقول إنه يتبرأ من هذا التصرف أولاً وأن بشار الأسد ونظامه سيبقون في عينه مجـرمين وقـتلة، قتلـوا قريبًا من مليون وهـجروا أكثر من 12 مليونًا آخرين من أبناء الشعب السوري الشقيق، مؤكداً أنه لن يغير موقفه هذا حتى وإن غيرت جماعات وحركات ودول مواقفها تجاه ذاك النظام.

واعتبر الشيخ “الخطيب” أن عـدوان إسرائيل المستمر وقـصفها لمطارات سوريا وبعض المواقع العسكرية فيها لا يستهدف أبدًا الأسد ولا شخصه بل على العكس، فتل أبيب أحرص ما تكون عليه مثلما كان وما يزال هو ووالده حريصين على حماية وأمن حدودها الشمالية منذ 52 عاماً، لافتاً إلى أن نظامًا يجبن بالرد على الصـفعات والإهـانات التي توجهها إليه إسرائيل، أجبن من أن يكون سببًا في استرداد الشعب الفلسطيني كرامته وحقوقه ووطنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.