لماذا تم اغتيال الشبيح جمال مسعود شعبان

ريف دمشق – مروان مجيد الشيخ عيسى 

اغتال مجهولون قائد مجموعة محلية تابعة لميليشيا الفرقة الرابعة في بلدة القلمون الغربي بريف دمشق، في عملية ما زالت ظروفها غامضة كونها نادرة الحدوث، في ظل احتمالات عديدة حول دوافعها ولا سيما انتقام الضحايا أو النزاعات بين عناصر الميليشيات.

وذكرت مصادر محلية أن القيادي الشهير “الشبيح” جمال مسعود شعبان قُتل برصاص مسلحين مجهولين في مسقط رأسه ببلدة حفير الفوقا، منتصف ليلة أول أمس، ليفارق الحياة خلال إسعافه إلى مشفى مدينة القطيفة المجاورة.

وشعبان قُتل حين كان برفقة زوجته وبعض أقاربه على شرفة منزله في البلدة وأثار ذلك مخاوف واسعة في صفوف الميليشيا والموالين في المنطقة، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن قتله كما لم يتم الكشف عن الفاعلين.

ويعتبر جمال شعبان أبرز عملاء الأمن العسكري والفرقة الرابعة التابعة للنظام السوري في بلدة حفير الفوقا بمنطقة القلمون الغربي، حيث كان في صفوف فصائل المعارضة قبل اتفاق التسويات والمصالحات في المنطقة عام 2016، وانضم بعد ذلك مع أشقائه إلى ميليشيا الدفاع الوطني لينقلب على المعارضة ويبدأ المشاركة بالقتال في صفوف ميليشيا النظام ضد الفصائل في مناطق أخرى.

فالقيادي الملقب “أبو ليث” انتقم من أهالي بلدته بعد انضمامه لصفوف ميليشيا النظام التي سيطرت على البلدة وأطلقت يده في العمليات الانتقامية، حيث اشتُهر بكتابة التقارير والإبلاغ عن أشخاص كانوا محسوبين على فصائل المعارضة سابقاً بتقارير كيدية أدت لاعتقالهم ومقتل بعضهم.

شارك مع أشقائه في معارك النظام ضد فصائل المعارضة في بلدات الغوطة الشرقية حتى عام 2018، وتفاخر بنشر صوره في نقاط متقدمة بالمنطقة، ولا سيما أمام معمل التاميكو أثناء العملية العسكرية التي شنتها الميليشيات بدعم من القوات الروسية على بلدات الغوطة بريف دمشق.

وخسر شعبان أحد أشقائه في معارك جوبر بريف دمشق حين تمكنت فصائل المعارضة من قتله أثناء مشاركته في صفوف النظام السوري، ليشكل مقتل شقيقه دافعاً إضافياً للانتقام من أهالي القلمون الغربي بجرائم واسعة شملت البلاغات الكيدية والمداهمات والاعتقالات، إضافة لمشاركته في حملات السرقة والتعفيش أثناء عمليات التشبيح والمعارك ضد المدنيين.

وسيطر النظام  على بلدات القلمون الغربي بدعم القوات الروسية وميليشيا حزب الله اللبناني و(الفصائل الرديفة) حسب تعبيرهم، عبر سياسة الأرض المحروقة والقصف المكثف والحصار والتضييق الذي مارسته تجاه المدنيين لإجبارهم على قبول شروط النظام  وعودة المناطق لسيطرتها.

وعقب السيطرة، باتت تلك المناطق خاضعة لسيطرة الأمن العسكري وميليشيا (حزب الله) بالتعاون مع فصائل التسوية التابعة لـ (الفرقة الرابعة)، فيما عانت تلك البلدات من سطوة الميليشيات والعمليات الانتقامية تجاه المدنيين بتهم كيدية تخص الانتماء السابق لفصائل المعارضة أو المشاركة في حراك الثورة السورية.

فكانت هذه النهاية المحتومة لمن يخون شعبه ويغدر بهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.