لماذا تدعم الإمارات النظام السوري ؟.المصالح والأسباب !

منذ فترة ونحن نسمع عن إعادة تأهيل للنظام السوري تمهيدا لإضفاء الشرعية- التي يم يتكسبها يوما-منذ حكم الأسد الابن إلى حكم نجله بشار الأسد، تكللت تلك التحركات اخيرا باستقبال رأس النظام السوري ، بشار الأسد، الثلاثاء 9 من سبتمبر/تشرين الثاني، وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان، في أول زيارة لمسؤول عربي رفيع منذ بدء الثورة السورية قبل أكثر من 10 سنوات.
وضم الوفد الإماراتي عددا من المسؤولين من بينهم، علي محمد الشامسي، رئيس الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ.
وقد تدفع مثل هذه التحركات على التساءل عن سبب هذا الإصرار الأماراتي على إعادة “شرعنة” النظام السوري رغم تحذيرات الخارجية الأمريكية وامتعاضها وتحدي قانون ” قيصر” الذي أقرته الولايات المتحدة الأمريكية ضد النظام السوري، هذا الإصرار يجعل المواطن العربي يتسائل عن سبب هذا الدعم لديكتاتور دموي منضوي تحت تحالف طائفيا يمتد من طهران إلى بيروت، فما هي مبررات الإمارات لدعم النظام السوري وما هي الخلفيات السرية لذلك الدعم؟.

أسباب الدعم الأماراتي لنظام بشار الأسد:

1 – حليف دموي في مواجهة تركيا والإخوان المسلمين.
تنظر الإمارات إلى نظام بشار كحليف محتمل في مواجهة الحلف التركي الإخواني في المنطقة والذي يعتبره النظام الإماراتي تهديدا وجوديا لوجوده هو وباقي الأنظمة الخليجية، لذلك تقوم الأمارات بدعم اي دكتاتور بغض النظر عن خلفيته كما فعلت في مصر وليبيا و تونس وتفعل الان في السودان.
فيما تحدث مقال في مجلة الفورن بوليسي إلى أنه مع دعم روسيا عسكريًا للنظام وتراجع دور الولايات المتحدة في المنطقة، مما يضمن بقاء الأسد، رآه الإماراتيون كعضو مفيد في تحالف مناهض لتركيا وجماعة الإخوان المسلمين.
وقال المحلل البارز في معهد نيولاينز، نيكولاس هيراس، إن “الدول العربية التي تشعر بالقلق من أن يصبح شعوبها مضطربة وتتحول إلى معارضة مسلحة ضدها، مهتمة الآن بتعلم الحرف التقليدية الاستبدادية من نظام الأسد”..

2 – رغبة إسرائيل – حليفة الإمارات – في بقاء نظام الأسد

تشارك إسرائيل الإمارات في رغبتها ببقاء نظام الأسد، فهي لن تجد نظاما يدمر سوريا بطريقة أفضل منه ة ولا حارس لحدودها الشمالية كالنظام السوري ، خاصة أن هم النظام السوري الوحيد هو البقاء في سدة الحكم لا أكثر. لذلك ترغب إسرائيل ببقاء نظام ضعيف متهالك في سوريا، ولا يشكل اي تهديد مستقبلي لأمن إسرائيل واداتها في تحقيق بقاء الأسد هي الإمارات.

3 – أسباب اقتصادية
تعتبر الإمارات الشريك التجاري الثالث للنظام السوري بعد روسيا والصين متحدية بذلك ” قانون قيصر”، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين النظام السوري والإمارات مليار درهم في ستة أشهر فقط، ناهيك عن وجود بشرى الأسد شقيقة رأس النظام السوري بشار الأسد وعائلتها في الإمارات يقومون باستثمار الأموال التي سرقوها من الشعب السوري على مدار 50 عام جنبا إلى جنب مع ابن خال بشار الأسد رامي مخلوف الذي يدير إمبراطورية مالية من الإمارات تقدر بعشرات المليارات.


كل هذه الأسباب واكثر تدعو الأمارات ومن خلفها من القوى الرجعية في عالمنا العربي إلى دعم الديكتاتوريات العربية وعلى رأسها نظام بشار الأسد.

إعداد وتحرير
وكالة BAZ الاخبارية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.