قيادات المعارضة السورية باعت دماء الشعب السوري لأجندات خارجية.

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

يقول المثل من يجعل شاربه بيد المعتوه فسيأتي يوم ويلعب به 

إن من يعتقد أن يحمل أحد هموم الشعب السوري فهو يحلم فلا يحك جلدك مثل يدك ولايقتلع شوكنا إلا نحن أبناء البلد وقلنا مرارا عديدة أن معارضة سرقت ونهبت وتسكن في أرقى فنادق تركيا مع عوائلها وتقبض آلاف الدولارات كيف يعتقد أن تحل مشكلة فعلى مدار ١١ عاما ماذا حققوا للسوريين غير القتل والجوع والتشرد والفرقة فالثورة السورية قد تكون أهم فعل سياسي قام به السوريون خلال نصف القرن الماضي، لكن بالمقابل، فإن أكثر ما افتقدته الثورة هو السياسة.

ورغم تعدد المنابر والأجسام السياسية التي نادت بمطالب الثورة منذ عام 2011، لم تكن قادرة على التغيير الذي نادى به السوريون .

ونتيجة للتخبطات التي عانتها أو افتعلتها المعارضة السياسية للنظام، وعدم تحقيقها ما يتطلع له من خرج ثائرًا ضد الاستبداد، أصبحت الثقة من قبل الشعب بها وبأي تغيير قد يأتي على يدها شبه معدومة.

مرت الثورة السورية خلال 11 عامًا بعدة مراحل على صعيد المعارضة السياسية التي تجمعت لتنشئ أول حراك سياسي بعد انطلاق الاحتجاجات السلمية بثلاثة أشهر في ٣٠ من حزيران ٢٠١١ فأعلنت حينها عدة أحزاب سياسية وشخصيات معارضة تأسيس ما سمي بهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي لتكون تحالفًا سياسيًا يجمع معارضة الداخل”.

وبعد اجتماعات ومحادثات حضرها بعض أعضاء “هيئة التنسيق”، أعلنت مجموعة من الشخصيات المعارضة من مدينة اسطنبول، في ٢ من تشرين الثاني ٢٠١١، تأسيس “المجلس الوطني السوري ويدعون أنه أول جسم سياسي ممثل للثورة السورية داخليًا وخارجيًا، برئاسة المعارض السوري برهان غليون، دون أن تنضم للمجلس المُشكّل هيئة التنسيق.

وفي عام ٢٠١٢، شهد “المجلس” عدة انسحابات لأحزاب وأشخاص منه، وتشكيل أحزاب منسلخة عنه، لأسباب عدة، منها خلافات داخلية بين الأحزاب فكل يبحث عن فوائده وانتقادات طالته بسبب عجزه وتقاعسه عن العمل الجاد في لم شعث كل المعارضة.

ومرورًا بالعديد من الأجسام والمسارات السياسية، من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ومنصتي القاهرة وموسكو والهيئة العليا للمفاوضات السورية”، ومسارات جنيف، أستانة، سوتشي وانتهاء باللجنة الدستورية ، تكررت المطالب وبرزت الحاجة إلى توحيد المعارضة، إذ لم تفلح كل تلك المسارات بإحراز تقدم ملموس يحقق جزءًا من مطالب الثورة.

فتحتاج الثورة إلى قيادة سياسية توحد الرؤية لتطبيق أهدافها ضمن استراتيجية واضحة، وهذا ما لم تملكه الثورة السورية، إذ سعت القيادات السياسية التي ولدت تزامنًا معها إلى خلق منابر متعددة، وتنتمي الثورة السورية إلى نمط الثورات الخضراء، ثورة شعبية عفوية وسلمية معًا، ولم تمتلك حزبًا ثوريًا محترفًا، ولا دعوة عقائدية عالمية تؤمّن لها دعمًا دوليًا من القوى الموالية لها، فالثورة لم تكن لديها أدوات سياسية، بل كانت الانتفاضة العامة والشاملة هي أداتها وجوهرها معًا، معتبرًا أن تقاطع المصالح الإقليمية والدولية العديدة مع النظام القائم عمل على تحويل الثورة إلى حرب طويلة المدى، على حساب الثورة وشعبها.

فهناك حاجة قصوى لتوحيد الصوت السوري المطالب بالتغيير في الداخل والخارج، إذ أدى الشعور بالفجوة الواضحة بين النخب السياسية والشارع السوري، إلى عدم الاكتراث بقيادات المعارضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.