قطر لؤلؤة الشرق وجوهره العرب تبهر العالم قبل انطلاق كأس العالم

قطر – مروان مجيد الشيخ عيسى

نجحت دولة قطر في تحقيق إنجاز غير مسبوق في الدول العربية، وأمست أول من يحصل على شرف تنظيم كأس العالم 2022، منذ إعلان ذلك في 2010، وانطلقت حينها رحلة التحضير والتجهيز لهذا الحدث، وهي فترة شهدت أحداثا مبهرة تتعلق بالمنافسة.

وكسرت قطر التوقعات السلبية والقراءات المتشائمة حول قدرتها على بلوغ الجاهزية الكافية لاستضافة منتخبات عالمية وأساطير في كرة القدم، بل استعرضت قوتها قبل أشهر على انطلاق المنافسة، عبر تنظيم مميز للأحداث ودقة في التفاصيل.

ومن المتوقع أن تجتذب بطولة كأس العالم التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا وتستضيفها قطر على مدى 29 يوما أكثر من 1.7 مليون زائر للدوحة، حيث سيكون هناك نحو 500 ألف زائر في البلاد في أكثر الأيام ازدحاما في أول مونديال يقام بالشرق الأوسط والمنطقة العربية، ويقدر الفيفا بأنه من الممكن أن يسعى نحو 40 مليون شخص لزيارة قطر بعد انتهاء البطولة.

وسيقام مونديال قطر 2022 في الفترة من 20 تشرين الثاني حتى 18 كانون الأول المقبلين في 8 ملاعب صُممت وفق أعلى المعايير العالمية.

فملايين كثيرة سيتعرفون بشكل أفضل على قطر عبر وسائل الإعلام المطبوعة وشبكات الإذاعة والتلفزيون، ومن منشورات التواصل الاجتماعي التي ستصدر عن المشجعين والفرق المشاركة، والصحفيين المتواجدين في قطر. وتشير التقديرات إلى أن حجم إنفاق قطر للإعداد لكأس العالم يبلغ 200 مليار دولار.

خطط التنمية الدولية المرتبطة برؤية قطر الوطنية 2030 تشمل مشروعات ذات صلة مباشرة بكأس العالم، وتهدف إلى تعزيز الاستمرارية لما بعد البطولة.

وقامت قطر ببناء المرافق الأساسية الضرورية لاستضافة نحو 1.3 مليون زائر أثناء فعاليات البطولة التي تستغرق شهرا، وهو رقم يبلغ نحو نصف عدد سكان قطر.

وبالإضافة إلى بناء ملاعب على أحدث طراز، أنشأت قطر شبكة مترو حديثة، ووسعت نطاق مطارها، وشيدت مناطق جديدة داخل العاصمة الدوحة.

وعما تأمله قطر من بطولة كأس العالم.

صادرات النفط والغاز تعد ركيزة اقتصاد قطر، التي تمتلك ثالث أكبر احتياطي غاز طبيعي في العالم، وتعد من أكبر الدول المصدرة للنفط.

ورغم أن الموارد الطبيعية أسهمت في رخاء البلاد، فإن قوى السوق التي تهيمن على صادرات المواد تسفر عن تقلب في الإيرادات و تهدف قطر إلى زيادة حجم اقتصادها الذي لا يعتمد على الطاقة، حيث تطمح إلى أن تصبح مركزا تجاريا وسياحيا في المنطقة.

قطر أنشأت المرافق بصورة إستراتيجية لكي تفيد الاقتصاد بعد كأس العالم، ومن المحتمل أن يؤدي استثمار قطر المستمر في تحديث مرافقها إلى توسيع نطاق مبادرات النقل والتجارة والاقتصاد.

ومن المقرر أن تعزز قطر قوتها الناعمة، وإعادة تحديد تأثيرها ومكانتها ووضعها ومرافقها وأهداف سياستها الخارجية، وستستفيد البلاد اقتصاديا من كأس العالم.

وتتوقع قطر أن يضيف الحدث 17 مليار دولار لاقتصادها. وتشير توقعات أخرى إلى أن نمو إجمالي الناتج المحلي القطري سيوفر فرصة دخل بقيمة 4 مليارات دولار من وراء إنفاق السائحين في الشرق الأوسط.

من المتوقع أن تبلغ الإيرادات المالية المباشرة من كأس العالم 2.2 ملياردولار، ومن المتوقع أن تصل الإيرادات الاقتصادية طويلة المدى في الفترة من 2022 إلى 2035 إلى 2.7 مليار دولار، إذ من المتوقع ازدهار إيرادات السياحة القوية أثناء بطولة كأس العالم وما بعدها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *