*في ذكرى وفاته من الذي قتل باسل*

*في ذكرى وفاته من الذي قتل باسل*
في ضروف غامضة يرحل وريث حافظ الأسد. باسل الأسد وفي الذكر الثامنة والعشرون لوفاته حيث شرع الأسد بتهيئة ابنه على كل الأصعدة إن كانت عسكرية عبر تسليمه عدة مناصب عسكرية، أو سياسية عبر إيفاده في 1992 إلى السعودية في أول مهمة دبلوماسية له للقاء الملك فهد بن عبد العزيز، إضافة إلى إعطائه صلاحيات للتدخل في الشؤون الداخلية والعسكرية في سوريا، كما كان من أكبر داعمي أبيه في خطواته نحو توقيع سلام مع إسرائيل، لكن موته جاء بعد خمسة أيام فقط على لقاء حافظ الأسد مع الرئيس الأمريكي الأسبق، بيل كلينتون، في العاصمة جنيف من أجل إطلاق عملية التفاوض مع تل أبيب. وفاة باسل قد تكون أكبر هزة واجهها حافظ الأسد منذ توطيد حكمه في سوريا عام 1970، إذ عمل منذ فوزه في الانتخابات الرئاسية في 1991 على تهيئته لخلافته في الحكم، وعينه في 1986 المسؤول الأول عن أمن القصر الرئاسي، في خطوة أولى نحو إعداده لوراثة الحكم.

في 21كانون الثاني قطع التلفزيون السوري البث بتلاوة أيات من القرأن.ثم تلاه ليعلن عادل اليازجي مدير القناة الثانية بصوت بكائي مزعور وفاة باسل الأسد.

ويقول “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى“إن وزير الخارجية آنذاك، فاروق الشرع، ووزير الدفاع مصطفى طلاس، ذهبا إلى مقر إقامة الأسد الأب لإبلاغه بوفاة باسل، في حين قال الصحفي البريطاني، فيسك، إن الأسد تلقى اتصالًا من الرئيس اللبناني، إلياس الهراوي، بعد ساعات قليلة من إعلان الوفاة، وخلال المحادثة بكى ولم يتمكن الأسد من خنق دموعه.

وتحدث الصحفي عن يوم الجنازة بالقول، “على طائرة بوينغ 727 التي نقلته إلى بلدة العائلة في القرداحة، أمر حافظ الأسد بوضع تابوت ابنه بجانبه في المقصورة، في حين كانت زوجته أنيسة تطرق برفق على كتفه في أثناء صعودهما”، لكن رغم ذلك ظهر الأسد الأب من نافذة الطائرة رافعًا ذراعيه وكأنه فائز في الانتخابات وليس فاقدًا ابنه”.
وفي ظروف غامضة و حادثة لم تتضح جميع تفاصيلها، كانت راوية النظام السوري تقول أن “باسل لقي مصرعه بحادث سير وهو في طريقه إلى مطار العاصمة دمشق وسط جو ضبابي عند دوار مطار دمشق الدولي صباحا”، وكان برفقته آنذاك حافظ مخلوف والذي نجى من الحادثة.
وفيما شككت مصادر مختلفة بطريقة مقتل باسل الأسد، ولا تزال، فقد كان مصرعه أكبر هزة يواجهها حافظ الأسد الذي كان يعدّه لخلافته، حيث كان يشار إلى باسل بصفته “وارث” أبيه في الحكم.
ومن الروايات التي تمت الإشارة اليها في هذا السياق ما أورده الدكتور احمد أبو مطر في مقاله المنشور في موقع ايلاف بعنوان ” أطروحات رفعت الأسد عائلية طائفية مرفوضة”، وقال فيها أن ” الصراع على الاستئثار بالسلطة، لم يكن نتيجته محاولات انقلاب رفعت على أخيه (حافظ)، ولا قتل العديد من ضباط الجيش والوزراء ورئيس وزراء مثل الزعبي، بل طالت باسل الابن البكر لحافظ الذي تمت تصفيته في الحادي والعشرين من يناير عام 1994″.
هذا وقامت مخابرات النظام بأغلاق المحال التجارية واعلان الحداد وتنكيس الاعلام في سورية لمدة ثلاث أيام.

هذا وقد تهم باسل والملقب بالفارس بسجن أحد رفاقه 21عام وذلك عقب فوزه بالسباق على باسل.
كذلك اتهم بقضاية فساد هوا وأبناء خاله مخلوف وخصوصاً في شركة التبغ (ريجي).

يذكر أن باسل الأسد ولد في 23\ 3 \ 1962 بمدينة دمشق، وفيها أنهى دراسته الثانوية عام 1978، في معهد الحرية الذي يحمل اليوم اسمه “معهد الشهيد باسل الأسد”، وانتسب الى حزب البعث في عمر الثالثة عشره ، وبعد حصوله على الثانوية العامة ـ الفرع العلمي، انتسب إلى كلية الهندسة المدنية في جامعة دمشق عام 1979-1980 وحصل على شهادة بكالوريوس في الهندسة المدنية عام 1983-1984، ثم انتسب إلى القوات المسلحة متطوعاً في 24/9/1984، وتخرّج في كلية المدرعات مهندساً قيادياً برتبة ملازم أول.

وعقب ذلك بدأ الأسد الأب بتهيئة رئيس النظام الحالي بشار الأسد، بنفس الخطوات، وأصبح ضابطًا في الحرس الجمهوري، إضافة إلى القيام بمهام دبلوماسية ومقابلة القادة الأجانب والعرب إلى جانب والده، الأمر الذي أدى إلى تسلمه الحكم بعد وفاة الأسد الأب في عام 2000 وحتى اليوم، لكنه واجه ثورة شعبية ضد نظامه منذ 2011.

اعداد :عبدالله جليب

تحرير :حلا مشوح

 

One thought on “*في ذكرى وفاته من الذي قتل باسل*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.